تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
1626 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي التِّسْعَةِ الْأَصْنَافِ إِذَا حَوَّلْتَهَا فِي السَّنَةِ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ
شرح
هو ظاهر الخبر فعلى الاستحباب كما يفهم منه أيضا ، ويفهم منه أن القضاء مشروط بحصول سبب وجوب الأداء أو يكون الحكم مقصورا على المثالين ، ويدل التتمة على أن تبديل أحد النقدين بالآخر يسقط الزكاة . قوله ( فمولت ) « 1 » أي حصل منه النماء . ويمكن أن يكون تصحيف ( موتت ) كالقرينة أي كثر الموت فيها ، ويدل على أنه إذا أخرج المال عن ملكه ثمَّ عاد ذلك المال في ملكه يجب عليه الزكاة ، ويحتمل أن يكون المراد به أنه إذا أبدله بنوعه كالذهب إلى الذهب لا يسقط الزكاة لأنه يصدق عليه أنه حال الحول على الذهب مثلا ، وإليه ذهب جماعة من الأصحاب لكن المشهور السقوط ، ويمكن حمل الخبر على النقل الذي لا يخرج عن الملك ويؤيده قوله ( بعينها أو عينه ) وكذا إذا اختلط أحد المالين بالآخر لا يسقط الوجوب به ، أما إذا ضاع ووجده ، يزكي لسنة استحبابا ، ( ولا في الصدقة والزكاة كسور ) كما تقدم في النصب فإنه ليس فيها كسر عندنا ، وباعتبار الخلط يحصل الكسر عند العامة أوليس في الكسر نصاب ، مثلا إذا كان الغنم ، ثمانين من شخصين على الإشاعة لم يحصل لواحد منهما أربعون صحاحا فلا يجب على واحد منهما ، واختلف الأصحاب فيه والمشهور الوجوب ، ولما كان نسخ العلل سقيمة فقد يحصل فيها الاشتباه . « وقال أبو جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) شيء » أي سواء حولت إلى غير جنسها أو جنسها ، ويمكن أن يكون المراد به التبديل إلى غير الجنس ، ويكون مضمون خبر زرارة ، والتبديل فيما يشترط فيه الحول من النقدين والأنعام مسقط للزكاة ، وأما في الغلات الأربع فلا حول فيها حتى تبدل وما ذكر في الخبر من التبديل بالبر
هامش
( 1 ) ظاهره ان النسخة التي كانت عند الشارح قده كانت باللام - ولكن في النسخة التي عندنا من العلل مؤتت وبالواو