1607 وَرَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ فِي الْجَوَامِيسِ شَيْءٌ قَالَ مِثْلُ مَا فِي الْبَقَرِ
وَلَيْسَ عَلَى الْغَنَمِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شَاةً فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ وَزَادَتْ وَاحِدَةٌ
شرح
« وروى حريز » في الصحيح « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام إلخ » والحاصل أن في البقر نصابين ، ثلاثين وأربعين دائما ، والظاهر أن التطويل للتوضيح وقوله عليه السلام ( فإذا بلغت عشرين ومائة إلخ ) لا يدل على عدم وجوب شيء فيما بينهما ، بل الظاهر أن المراد أنه كما تجب في التسعين ثلاث تبايع تجب في العشرين ومائة ثلاث مسنات ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب في أن للبقر نصابين ، ثلاثين وفيها تبيع أو تبيعة ، وأربعين وفيها مسنة دائما ، والتبيع يطلق على ولد البقرة إذا دخل في الثانية ذكرا كان أو أنثى ويطلق على الذكر ويقال للأنثى تبيعة ويقال له التبيع لأنه يتبع أمه في الرعي أو تبع قرنه أذنه أي صارتا متساويتين كما قاله أهل اللغة ، والظاهر أن المراد بها في الرواية المعنى الأول ( أو ) قيل بإجزاء الأنثى بالطريق الأولى والمراد بالمسنة التي دخلت في الثالثة .
وفي النهاية ، ( في حديث الزكاة - أمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا ومن كل أربعين مسنة - قال الأزهري : البقر والشاة يقع عليها اسم المسن إذا أثنيا ويثنيان في السنة الثالثة ، وليس معنى أسنانها كبرها كالرجل المسن ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة ) والظاهر أن المراد بقوله عليه السلام ( ثمَّ ترجع البقر على أسنانها ) إن في كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة بمعنى ( فصاعدا ) لا أن نصابها ثمانية ثمَّ ترجع إلى الأول كما هو ظاهر العبارة .
« وليس في الغنم ( إلى قوله ) واحدة » الظاهر أن هذا كلام الصدوق وليس من خبر زرارة كما توهمه العلامة رحمه الله ، والذي ذكره الصدوق من زيادة الواحدة على الأربعين لم نطلع عليه في غير كلامه ، لا في خبر ولا في قول أحد ، والظاهر أن