فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عَشْرَيْنِ عَشْراً لِعَامِهِ وَعَشْراً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ
2089 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ فِي الِاعْتِكَافِ بِبَغْدَادَ فِي بَعْضِ مَسَاجِدِهَا قَالَ لَا تَعْتَكِفْ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ إِمَامٌ عَدْلٌ جَمَاعَةً وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ - وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدِ مَكَّةَ
2090 وَقَدْ رُوِيَ فِي مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ
2091 وَرَوَى الْبَزَنْطِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا أَرَى الِاعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص أَوْ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ وَلَا يَنْبَغِي
شرح
( إما ) بتأويل الغزوة و ( إما ) لتأنيث بدر « في شهر رمضان » وكان مسافرا « 1 » ويشعر بأن تركه صلى الله عليه وآله وسلم الاعتكاف لكونه مسافرا ولا صوم فيه أو لأنه كان مشتغلا بأمر الجهاد أو لأنه لم يكن هناك مسجد أو للجميع والأول أظهر من السياق .
« وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح ورواه الكليني أيضا عنه « 2 » والظاهر أنه أخذه من كتابه ورواه الشيخ قويا عنه « عن عمر بن يزيد ( إلى قوله ) عدل » أي معصوم أو عادل فعلى هذا يكون المنفي مساجد العامة التي لم يصل فيها العادل صلاة جماعة ويكون موافقا لخبر الحلبي ويكون قوله عليه السلام « ولا بأس بأن يعتكف إلخ » لبيان الفرد الأكمل « وقد روي في مسجد المدائن » لأنه روي أنه صلى فيه الحسن بن علي صلوات الله عليهما صلاة جماعة .
« وروى البزنطي » في الصحيح ورواه الكليني عنه « 3 » والظاهر أنه مأخوذ من كتابه فيكون صحيحا ولا يضر ضعف السند إليه لأنه من مشايخ الإجازة وكانت كتب هؤلاء الأجلاء أشهر من الشمس « عن داود بن سرحان ( إلى قوله ) مسجد
هامش
( 1 ) الكافي أبواب الاعتكاف خبر 2
( 2 - 3 ) الكافي باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها خبر 1 - 2 والتهذيب باب الاعتكاف إلخ خبر 14 - 16