عَزَّ وَجَلَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَكَمَ فِيهِمَا بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَمَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ
1590 وَرَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ أَنَّهُ قَالَ مَا أَدَّى أَحَدٌ الزَّكَاةَ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ وَلَا مَنَعَهَا أَحَدٌ فَزَادَتْ فِي مَالِهِ
1591 وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَا مُسْلِمٍ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
« 1 » وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَلَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ
شرح
« وروى عنه عمرو بن جميع » مصغرا « أنه قال ( إلى قوله ) من ماله » بل يزيد أضعافا مضاعفة « ولا منعها أحد فزادت في ماله » بل تذهب بركته وينقص بصرفه في غير مصرفه مثليه كما تقدم .
« وفي رواية أبي بصير » في الموثق كما في الكافي « 2 » « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من منع قيراطا » وهو نصف عشر المثقال « من الزكاة فليس بمؤمن » حقيقة لأن الإيمان الحقيقي مقرون بالصالحات كما هو ظاهر الآيات « ولا مسلم » أي حقيقة ( أو ) بمعنى أنه غير منقاد لعدم انقياده لقول الله وقول رسوله وأئمته صلوات الله عليهم « وهو ( إلى قوله )ارْجِعُونِ» أي إلى الدنيا «لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ» أي من المال أي أؤدي زكاته ، والمؤمن والمسلم الحقيقيان لا يسألان الرجعة ، بل لا يقبلان الرجوع إلى الدنيا ( أو ) بسبب ترك الزكاة يخرج عن الإسلام وبسبب عدم قبول الصلاة لترك الزكاة يخرج عن الإيمان كما سماها الله إيمانا في قوله تعالى :وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ« 3 » أي صلاتكم ( أو ) يكون المراد من ذكر الآية ندامته على تركها مع قطع النظر عن التعليل « وفي رواية أخرى » من كلام الكليني « ولا تقبل له صلاة » أي هذه الجملة مذكورة بعد الخبر السابق وحينئذ يؤيد المعنى الثاني ( أو ) كان في الرواية فليس بمؤمن ولا مسلم ولا تقبل له صلاة ) ولعله أظهر -
هامش
( 1 ) المؤمنون - 99
( 2 ) الكافي باب منع الزكاة خبر 10
( 3 ) البقرة - 143