1730 وَقَالَ الصَّادِقُ ع دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَادْفَعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا تَفُكُّ مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْ سَبْعِمِائَةِ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلَ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَهِيَ تَقَعُ فِي يَدِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ الْعَبْدِ
شرح
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الكليني ، عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام « 1 » والظاهر أن الصدوق أخذه من كتابه فيكون صحيحا قوله : « فإنها تفك » أي تخلص « من بين لحى سبعمائة شيطان » كان الصدقة دخلت في أفواههم باعتبار منعهم عنها بالوجوه الباطلة ، فبعضهم يقول : لا تتصدق فإنك أحوج منه ( أو ) انظر العاقبة ( أو ) السائل ليس بمستحق ( أو ) تصدق في وقت آخر ، وعلى آخر أحوج منه ( أو ) لئلا تدخل في - الرياء ( أو ) في السر - لعله يعوقه عنها ، فإذا تصدق مع هذه الوساوس وأمثالها ، فكأنه أخرجها من أفواههم سيما إذا كانت الصدقة على المؤمن لكثرة ثوابه ، وكلما كان - الثواب أكثر كان منع الشياطين أكثر .
وهذه الوساوس إحدى دلائل وجودهم كما هو المجرب « وهي ( إلى قوله ) في يد العبد » السائل كما قال تعالىهُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ« 2 » وكناية عن أن الصدقة ما تكون لوجه الله تعالى فكأنه أخذها الله تعالى وأعطى المتصدق الثواب ، ثمَّ الله تعالى أعطاها السائل لئلا يمن أحد على الفقراء بما يعطيهم ، بل ينبغي أن يشكر الله تعالى على أن وفقه له وأعطاه الثواب الأبدي مع أن المال ماله تعالى .
هامش
( 1 ) قوله ( ره ) رواه الكليني عن عبد اللّه بن سنان عنه نقول بل رواه عن عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللّه بن القاسم ، - والحاصل ان لعبد اللّه بن سنان في هذا الباب ثلث روايات إحداها من قوله ( ع ) داووا مرضاكم إلى قوله في يد العبد ( ثانيها ) من قوله ( ع ) الصدقة باليد إلى قوله ان لا يفعل ( ثالثها ) من قوله يستحب إلى قوله له وسند الأخيرين واحد دون الأول فاختلط على الشارح قده فلاحظ الكافي .
( 2 ) الشورى - 25