1714 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ الْبَخِيلُ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ وَأَعْطَى الْبَائِنَةَ فِي قَوْمِهِ إِنَّمَا الْبَخِيلُ حَقَّ الْبَخِيلِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْبَائِنَةَ فِي قَوْمِهِ وَهُوَ يُبَذِّرُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ
1715 وَرُوِيَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ السَّمَنْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ تَدْرِي مَنِ الشَّحِيحُ قُلْتُ هُوَ الْبَخِيلُ فَقَالَ الشُّحُّ أَشَدُّ مِنَ الْبُخْلِ إِنَّ الْبَخِيلَ يَبْخَلُ بِمَا فِي يَدِهِ وَالشَّحِيحَ يَشُحُّ بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَعَلَى مَا فِي يَدِهِ حَتَّى لَا يَرَى فِي أَيْدِي النَّاسِ شَيْئاً إِلَّا تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ بِالْحِلِّ وَالْحَرَامِ وَلَا يَقْنَعُ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
1716 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مَحَقَ الْإِسْلَامَ مَحْقَ الشُّحِّ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِهَذَا
شرح
من السماء إلى العبد بقدر المؤنة ومن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة « 1 » وغيرها من الأخبار الكثيرة .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » « وأعطي النائبة في قومه » أي ما ينزل بهم من المهمات والديات وإقراء - الأضياف وغيرها ، ويؤيده أخبار أخر تدل على أن الكريم والسخي والجواد والسمح في الشرع من يصرف أمواله في المصارف التي قررها الشارع لا من يبذر ويصرف كما هو المشهور بين الجهلة ، بل ما اشتهر من جود حاتم وغيره من البرامكة خذلهم الله ليس بجود بل لو أنفقوا في مصارفه رياء وسمعة إلا لوجه الله تعالى ، فهو إسراف وتضييع للمال الذي جعله الله عليه قيما كالوكيل الذي يصرف مال موكله في مصلحة نفسه .
« وروي عن الفضل بن أبي قرة السمندي إلخ » يدل على أن البخل أعم من الشح وقد يطلق الشح على المعنى الأعم أيضا كما سيجيء .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني مسندا عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » « ما محق
هامش
( 1 ) الكافي باب الانفاق خبر 8 من كتاب الزكاة
( 2 - 3 ) الكافي باب البخل والشح خبر 6 - 5 من كتاب الزكاة