الشُّحِّ دَبِيباً كَدَبِيبِ النَّمْلِ وَشُعَباً كَشُعَبِ الشَّرَكِ
1717 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعَبْدِ حَاجَةٌ ابْتَلَاهُ بِالْبُخْلِ
1718 وَسَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع رَجُلًا يَقُولُ الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ الظَّالِمِ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ إِنَّ الظَّالِمَ قَدْ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ وَيَرُدُّ الظُّلَامَةَ عَلَى أَهْلِهَا وَالشَّحِيحُ إِذَا شَحَّ مَنَعَ
شرح
الإسلام محق الشح شيء » أي ما يبطل ويذهب الإسلام شيء مثل إبطال البخيل « ثمَّ قال إن لهذا الشح دبيبا » أي حركة خفية لا تحس يعني أن البخيل حركاته خفية حتى ينجر إلى ترك أكثر ما فرض الله تعالى من الزكاة والخمس والحج والجهاد وغيرها وإن كان في الابتداء يتعلل بعدم الوجوب في كثير من الإنفاقات « كشعب الشرك » فإنها أكثر من أن تحصى ، ولا يخفى على من له دراية بمكائد النفس في أنواع الرياء حتى لو كان غرضه القرب أو كمال النفس فهو شرك إذا لم يكونا لله .
« وقال أمير المؤمنين عليه السلام » رواه الكليني في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه « إذا لم يكن لله عز وجل في العبد حاجة » أي لم يكن قابلا للهدايات والتوفيقات بأعماله - القبيحة « ابتلاه بالبخل » أي منع عنه اللطف فاستولى عليه الشيطان وزين له البخل .
« وسمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا » رواه الكليني مسندا عنه صلوات الله عليه « 2 » « يقول الشحيح أعذر » أي عذره أشد وأكثر « من الظالم » باعتبار أن البخيل لا يعطي إلى الغير ، والظالم يأخذ منه فعذرة أظهر .
« فقال له ( إلى قوله ) الظلامة » ما به ظلم المظلوم « على أهلها » وكل هذه سهل « والشحيح إذا شح » وعمل بمقتضى بخلة « منع الزكاة والصدقة » الواجبة مثل الخمس أو الأعم فهو في الحقيقة ظالم لحق جميع الفقراء « و » كذا « صلة الرحم وإقراء الضيف » أي ضيافته والإحسان إليه وخدمته « والنفقة في سبيل الله » أي الجهاد أو الأعم « وأبواب البر » فهو في الحقيقة آخذ لحقوق الله والرسول والأئمة والصلحاء والفقراء و -
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب البخل والشح خبر 2 - 1 من كتاب الزكاة