تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وَلِصَاحِبِ الزَّكَاةِ أَنْ يَضَعَهَا فِي صِنْفٍ دُونَ صِنْفٍ مَتَى لَمْ يَجِدِ الْأَصْنَافَ كُلَّهَا 1578 وَقَالَ الصَّادِقُ ع لِعَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ يَا عَمَّارُ أَنْتَ رَبُّ مَالٍ كَثِيرٍ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَتُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ
شرح
الفقراء وإن كان الأحوط إعطاءه ليصرف هو فيما يريد ، والاقتصار على معونة المسافر في الرجوع إلى بلده أولى كما رواه علي بن إبراهيم في التفسير عن العالم عليه السلام - قال : وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله تعالى فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات « 1 » . اعلم أن ظاهر الخبر الاحتياج في السفر وإن كان غنيا في البلد ، كما ذكره الأصحاب . واشترط بعضهم فيه عدم القدرة على الاستدانة وهو أحوط ، ويظهر من الخبر اشتراط كون سفره طاعة كما ذكره الأصحاب واتفقوا عليه ولا ريب في أنه أحوط ، وظاهر الأصحاب في الأربعة الأخيرة وجوب صرف الزكاة في مال الكتابة ، وفي أداء الدين والغزو وغيره وفي الرجوع إلى البلد كما تشعر به الآية من الإتيان بلفظ ( في ) فيها ، فلو صرفوا في غيرها فالمشهور عدم الإجزاء . « ولصاحب الزكاة ( إلى قوله ) كلها » يظهر منه أنه يجوز للمالك أن يؤدي الزكاة إلى أربابها ولا يجب صرفها إلى الإمام أو الفقيه كما هو المشهور ( وقيل ) بالوجوب والاستحباب أظهر كما يظهر من الأخبار ، ويظهر أيضا لزوم البسط على الأصناف مع التمكن ولا ريب في أنه أولى وأحوط ، لكن الظاهر من الأخبار الصحيحة جواز صرفها في صنف ولو إلى واحد ، ونقل الإجماع عليه أيضا ، ويمكن حمل كلامه على الاستحباب أيضا ، ويظهر من الأخبار أن المراد باللام في الآية الاختصاص المصرفي لا الملكي كما هو الظاهر أيضا . « وقال الصادق عليه السلام لعمار بن موسى الساباطي » في الموثق قوله « والديان »
هامش
( 1 ) تفسير عليّ بن إبراهيم في ذيل قوله تعالىإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِإلخ ونقله أيضا في التهذيب باب أصناف أهل الزكاة خبر 3