وَالْعَامِلُونَ عَلَيْهَا هُمُ السُّعَاةُ
شرح
ويؤيده قوله تعالىأَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ« 1 » ولا فائدة يعتد بها هنا لأنه لو لم نقل بالبسط فظاهر ولو قلنا به فيبسط على كلتا الطائفتين وهو أحوط والظاهر أن تقديم الفقراء لفضلهم باعتبار عدم السؤال كما يشعر به قوله تعالىلِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ( تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ) لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً« 2 » وما رواه الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الزكاة أيفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره ؟
قال : يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل « 3 » وغيره ؟ من الأخبار ، وربما تشعر الآية والأخبار على رجحان اعتبار العدالة ، ولا ريب فيه وهو أحوط .
« والعاملون عليها هم السعاة » أي جباة الصدقة أي الذين يجمعون الزكوات وغيرها وتقديره إلى الإمام . كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت ما يعطى المصدق ؟ قال : ما يرى الإمام ولا يقدر له شيء « 4 » والمراد بالمصدق العامل الذي يأخذ الصدقات ويجمعها « وسهمالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْساقط بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » الظاهر أن مراده بالمؤلفة ، الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد بالصدقة ، وسقوطه بعده صلى الله عليه وآله وسلم لظهور الإسلام بحيث لا يحتاج إلى تأليف قلوبهم بالصدقات ( أو ) لأن السهام للجهاد ولا جهاد حال الغيبة ( أو ) الحضور كالغيبة مثل أزمنة الأئمة صلوات الله عليهم ( وقيل ) بعدم السقوط إذا رأى الإمام تأليف الكفار أو المسلمين للحرب وغيره ، بل غير الإمام أيضا حال وجوب الجهاد دفعا عن بيضة الإسلام أو الإيمان ويظهر من خبر زرارة السابق عدم السقوط ولا فائدة في تحقيق هذه المسألة غالبا لأن الإسهام وظيفة الإمام وكل ما يفعله فهو حق من الله والظاهر سقوط سهم السعاة حال الغيبة
هامش
( 1 ) البلد - 16
( 2 ) البقرة 273
( 3 ) الكافي باب تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض خبر 2
( 4 ) الكافي باب من تحل له ان يأخذ الزكاة إلخ خبر 12