وَسَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَاقِطٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَسَهْمُ الرِّقَابِ يُعَانُ بِهِ الْمُكَاتَبُونَ الَّذِينَ يَعْجِزُونَ عَنْ أَدَاءِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْغَارِمُونَ الْمُسْتَدِينُونَ فِي حَقٍّ
شرح
إلا أن يقال بجواز بعث الفقيه العمال لجمع الصدقات كما ذهب إليه بعض الأصحاب .
« وسهم الرقاب ( إلى قوله ) عن أداء المكاتبة » نقل الإجماع على جواز إعطائهم مع العجز وسيجيء حد العجز في باب الكتابة إن شاء الله ولقوله تعالىوَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ« 1 » وما رواه الصدوق عن الصادق صلوات الله عليه أنه سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال : يؤدى عنه من مال الصدقة إن الله تعالى يقول : في كتابه( وَفِي الرِّقابِ )« 2 » والحق به شراء العبيد تحت الشدة بالإجماع المنقول ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عمرو بن أبي نصر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها قال : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ثمَّ مكث مليا ، ثمَّ قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه « 3 » ويحمل عليه ما ورد من شراء مطلق العبد وإعتاقه ، « 4 » والحق بعضهم إعتاق العبد في الكفارات والنذور لمن لا يجد ، لرواية مرسلة « 5 » ويمكن جعله من الغارمين .
« والغارمون المستدينون في حق » هذا هو المشهور بين الأصحاب ، لما روي مرسلا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : يقضي ما عليه من سهم الغارمين إذا كان
هامش
( 1 ) النور - 33
( 2 ) أورده الصدوق في باب المكاتبة من كتاب العتق كما يأتي إنشاء اللّه
( 3 - 4 ) الكافي باب الرجل يحج من الزكاة أو يعتق خبر 2 - 3 وأورد الأخير في علل الشرائع باب العلة التي من اجلها يكون ميراث المشترى من الزكاة لأهل الزكاة خبر 1
( 5 ) نقلها في باب أصناف أهل الزكاة نقلا من تفسير عليّ بن إبراهيم .