تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
1692 وَقَالَ ع لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ يَا مُفَضَّلُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَ شَقِيٌّ الرَّجُلُ أَمْ سَعِيدٌ فَانْظُرْ إِلَى مَعْرُوفِهِ إِلَى مَنْ يَصْنَعُهُ فَإِنْ كَانَ يَصْنَعُهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِلَى خَيْرٍ وَإِنْ
شرح
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الكليني بإسناده عن حاتم عنه عليه السلام « 1 » « رأيت المعروف » أي علمته « لا يصلح » ولا يتم إلخ « محقته » أي أبطلت ثوابه وفي الكافي سخفته أي ضيعته « ونكدته » أي قللته أو ضيعته . « وقال عليه السلام » رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن سيف بن عميرة قال قال أبو عبد الله عليه السلام « 2 » « للمفضل بن عمر : يا مفضل إذا أردت أن تعلم إلخ » روي بإسناد آخر عن مفضل ما يقرب منه « 3 » وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ما يؤيده ، ويدل على رعاية أهل المعروف واستحقاقهم له في جميع أنواعه ، وعلى مرجوحية بل حرمة تضييع المال سيما إذا كان إعانة على الإثم والعدوان . كما رواه ، عن أبي مخنف الأزدي قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام رهط من الشيعة فقالوا : يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف وفضلتهم علينا حتى إذا استوثقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام ويحكم أتأمروني أن أطلب النصر بالظلم والجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير ( أي ما اختلف الليل والنهار ) وما رأيت في السماء نجما والله لو كانت أموالهم لي لساويت بينهم فكيف وإنما هي أموالهم ، قال ثمَّ أزم ( بالزاي وتخفيف الميم أي أمسك عن الكلام وقرى بخفة الراء وتشديد الميم أي أمس بعض الأسنان على بعض ساكتا طويلا ثمَّ رفع رأسه فقال : من كان فيكم ( منكم - خ ل ) له مال فإياه والفساد فإن إعطاءه في غير حقه ( وجهه - خ ل ) تبذير وإسراف وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ويضعه عند الله ولم يضع امرء ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودهم
هامش
( 1 ) الكافي باب نمام المعروف خبر 1 من كتاب الزكاة . ( 2 - 3 ) الكافي باب وضع المعروف خبر 1 - 2 .