تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْكَفَافِ 1689 وَقَالَ ص إِنَّ الْبَرَكَةَ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُمْتَارُ مِنْهُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ الْبَعِيرِ أَوِ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ 1690 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لِكُلِّ شَيْءٍ ثَمَرَةٌ وَثَمَرَةُ الْمَعْرُوفِ تَعْجِيلُهُ 1691 وَقَالَ الصَّادِقُ ع رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ تَصْغِيرِهِ وَسَتْرِهِ وَتَعْجِيلِهِ فَإِنَّكَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ عِنْدَ مَنْ تَصْنَعُهُ إِلَيْهِ وَإِذَا سَتَرْتَهُ تَمَّمْتَهُ وَإِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ مَحَقْتَهُ وَنَكَّدْتَهُ
شرح
« وقال عليه السلام » رواه الكليني مسندا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » « أن البركة » أي زيادة المال والعمر والتوفيق وغيرها « أسرع إلى البيت الذي يمتار » أي يجلب « منه المعروف من الشفرة » بالفتح السكين العظيم « في سنام البعير » بسرعة قبول القطع « أو السيل إلى منتهاه » فيه دلالة على أن اصطناع المعروف سبب للزيادة في الدنيا والآخرة وهو مجرب . « وقال أبو جعفر عليه السلام » رواه الكليني ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول « لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف » تعجيل السراج « 2 » وفي الفقيه « تعجيله » وكأنه سقط من النساخ ، والمراد به أن الثمرة مطلوبة من كل شيء والمطلوب الأهم من المعروف تعجيله « 3 » ( أو ) تعجيل السراج إذا كان بالليل ، أو ثمرة المعروف تعجيل الجزاء في الدنيا مع جزاء الآخرة ، وعلى نسخة الكافي يكون السراج كناية عن تنور البيت من بركات الله وهو مجاز شائع .
هامش
( 1 ) الكافي باب ان صنايع المعروف تدفع مصارع السوء خبر 2 من كتاب الزكاة ( 2 ) الكافي باب تمام المعروف خبر 2 من كتاب الزكاة - وعن القاموس السرج الإرسال والاسم سراج كسحاب انتهى . ( 3 ) الأول على نسخة الفقيه والثاني على نسخة الكافي .