تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وَالْقُدْرَةُ وَالْإِذْنُ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ لِلطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ 1687 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ 1688 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ
شرح
« وقال أبو جعفر عليه السلام » روي بطرق متعددة « 1 » « صنائع المعروف » أي أي اصطناعاته أو عطاياه « تقي » أي تحفظ عن « مصارع السوء » أي مساقطه في الدنيا والآخرة . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني في الصحيح : عن صفوان بن يحيى عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل معروف صدقة « 2 » وكأنه سقط منه سهوا و « أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى » أو ( على ظهر ) كما في كثير من النسخ أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى ( وقيل ) أراد ما فضل عن العيال والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام وتمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال أو الثقة بالله القوي ويكون مختلفا بحسب الأشخاص لئلا ينافي ما ورد من فضل الإيثار في الآيات والأخبار « وابدأ بمن تعول » أي في الإنفاق أو في الصدقة ويكون إشارة إلى أن الإنفاق على العيال أيضا صدقة إذا أريد به وجه الله ، ويؤيده الأخبار الكثيرة « واليد العليا » أي المعطية ( وقيل ) المتعففة « خير من اليد السفلى » أي السائلة والآخذة ( وقيل ) المانعة ( وقيل ) العليا يد الفقير باعتبار الثواب « ولا يلوم الله عز وجل على الكفاف » أي إذا كان المال بقدر ما يكفي العيال لا يلام على عدم الإعطاء ( وقيل ) إذا لم يكن عنده كفاف لا يلام على المنع ، وهذا أيضا بالنسبة إلى الأكثر ، وأكثر هذه الكلمات من جوامع الكلم التي أعطيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومشتملة على المعاني الكثيرة التي لا تخفى على المتدبر .
هامش
( 1 ) راجع الكافي باب ان صنايع المعروف تدفع مصارع السوء من كتاب الزكاة . ( 2 ) الكافي باب فخل المعروف خبر 3 .