تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
حَتَّى يَجِدَ ذُلًّا لِمَا أُخِذَ مِنْهُ فَيَأْلَمَ لِذَلِكَ فَيُسْلِمَ 1671 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَ رَأَيْتَ مَا يَأْخُذُ هَؤُلَاءِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ وَيَأْخُذُونَ مِنَ الدَّهَاقِينِ جِزْيَةَ رُءُوسِهِمْ أَ مَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ فَقَالَ كَانَ عَلَيْهِمْ مَا أَجَازُوا عَلَى نُفُوسِهِمْ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَكْثَرُ مِنَ الْجِزْيَةِ إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ وَضَعَ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَلَيْسَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَإِنْ شَاءَ فَعَلَى أَمْوَالِهِمْ وَلَيْسَ عَلَى رُءُوسِهِمْ شَيْءٌ فَقُلْتُ فَهَذَا الْخُمُسُ فَقَالَ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص
شرح
« وقال محمد بن مسلم » في القوي ورواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه « 1 » « قلت لأبي عبد الله عليه السلام أرأيت ما يأخذ هؤلاء » العامة « من هذا الخمس ( إلى قوله ) من الدهاقين » من المجوس « جزية رؤوسهم إما عليهم في ذلك » أي أصل الجزية أو الزيادة عليها كالخمس الذي يأخذونه منهم أهو شيء قرره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو يظلمونهم بأخذه « فقال ( إلى قوله ) أنفسهم » يعني هذا الخمس الذي يأخذه العامة منهم شيء قرروهم على نفوسهم في زمان عمر لئلا يلحقوا بالروم فعليهم أن يؤدوها « وليس للإمام » يعني ابتداء « أكثر من الجزية » والظاهر أنه عليه السلام بين أن هذا الخمس من فعل عمر - وليس للإمام أن يقرره عليهم ولم يفهم السائل ، ولما أعاد السؤال اضطر في أن يتقي « فقال ( إلى قوله ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » وإن كانت تقية ، لكن مراده عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صالحهم على أن يؤدوا الجزية إلا أن يزيدوهم على أنفسهم فلما زادهم على أنفسهم فعليهم أن يؤدوها ( أو ) يكون هذا إشارة إلى أصل الجزية يعني أن ما قلت لك إنه ليس عليهم شيء سوى الجزية شيء صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يكون عليهم غيرها لكن أهل الظلم تعدوا عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وظاهره عدم جواز الجمع بأن يقرر على نفوسهم وأموالهم .
هامش
( 1 ) الكافي باب صدقة أهل الجزية خبر 2 - 3 - وذيل خبر 1