تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
أَ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُعْطَى وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي هَؤُلَاءِ جَمِيعاً لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ فَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ لَوْ كَانَ يُعْطِي مَنْ يَعْرِفُ دُونَ مَنْ لَا يَعْرِفُ لَمْ يُوجَدْ لَهَا مَوْضِعٌ وَإِنَّمَا يُعْطِي مَنْ لَا يَعْرِفُ لِيَرْغَبَ فِي الدِّينِ فَيَثْبُتَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا تُعْطِهَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ فَمَنْ وَجَدْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَارِفاً فَأَعْطِهِ دُونَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَسَهْمُ الرِّقَابِ عَامٌّ وَالْبَاقِي خَاصٌّ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا قَالَ لَا تَكُونُ فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يُوجَدُ لَهَا أَهْلٌ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَسَعْهُمُ الصَّدَقَاتُ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي مَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَسَعُهُمْ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ إِنَّهُمْ لَمْ يُؤْتَوْا مِنْ قِبَلِ فَرِيضَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنْ أُتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ لَا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَدَّوْا
شرح
كان لا يعرف » الحق وفي الكافي ( وإن كانوا لا يعرفون ) « فقال ( إلى قوله ) جميعا » يعني من سهمالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ« لأنهم يقرون له بالطاعة » فيعطيهم جميعا وإن كانوا على خلاف الحق على مذاهبهم الباطلة ليألف قلوبهم لأنهم مطيعون له ظاهرا فلعلهم ينقادوا للحق باطنا كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطي الكفار والمنافقين « قال زرارة قلت » تأكيدا أو استفهاما « فإن كانوا لا يعرفون » الحق أيعطيهم أو كيف يعطيهم وهم كفار ؟ « فقال يا زرارة ( إلى قوله ) موضع » ( إما ) لأن الله تعالى فرض للمؤلفة أيضا فلو لم يعطهم لزادت ولم يوجد للزكاة التي قررت لهم مصرف ( وإما ) لأن أكثر الناس اليوم على خلاف الحق « وإنما ( إلى قوله ) في الدين » ويدخل فيه « فيثبت عليه » كما قال تعالىكَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ« 1 » وعلى الأخير يكون المراد بهم المستضعفون « فأما اليوم » أي حال عدم استيلاء الحق « فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف » لأن سهم المؤلفة ساقط عند عدم ظهور الحق « وسهم الرقاب عام » أي لا يشترط فيهم الإيمان ويكفي الإسلام « والباقي خاص » بالمؤمنين « قال قلت
هامش
( 1 ) النساء - 94
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 4 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى