رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ الصَّلَاةَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ الزَّكَاةَ فَأَعْطَاهَا عَلَانِيَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَيْبٌ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ لَهُمْ لَا يَكْفِيهِمْ لَزَادَهُمْ وَإِنَّمَا يُؤْتَى الْفُقَرَاءُ فِيمَا أُوتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا مِنَ الْفَرِيضَةِ
1575 وَرَوَى مُبَارَكٌ الْعَقَرْقُوفِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّمَا
شرح
أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) الصلاة » قال الله تعالىأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ« 1 » في آيات كثيرة « فلو أن ( إلى قوله ) عيب » كما أنه شرع الصلاة جماعة وعلانية ولا يدخل غالبا فيهما رياء بخلاف المندوبات منهما فإن الإخفاء فيهما أفضل كما سيجيء ، ويمكن أن يقرأ العتب بالتاء محركة من العتاب أو بكسر العين وإسكان التاء أي كثير عتاب ويرجع إلى المعنى الأول الموافق للنسخ « وذلك » علة لعدم العيب في الإعلان « إن الله عز وجل فرض » أي قدر وأوجب « للفقراء ( إلى قوله ) به » فكل ما يأخذه الفقراء من الأغنياء من الزكوات الواجبة فهو حقهم الذي قرره الله تعالى لهم « ولو علم ( إلى قوله ) لزادهم » تعليل لتقدير الزكاة بالقدر المشروع « وإنما يؤتى الفقراء فيما أوتوا » وفي الكافي بدون الواو وهو أصوب يعني أن ما ينقص من حقوق الفقراء ويدخل الظلم عليهم ، فيما نقص وظلموا : أو فيما أعطوا من الله تعالى على تقدير الواو « من منع ( إلى قوله ) لا من الفريضة » أي من نقصانها فإنها بقدر حاجتهم ومنع الحقوق ( إما ) من المعطين كما هو الغالب ( وإما ) من الآخذين مع عدم الاستحقاق فيمكن إدخالهم في المانعين تجوزا .
« وروى مبارك العقرقوفي » رواه الصدوق عنه في الصحيح « 2 » وكتابه معتمد « عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال إنما وضعت الزكاة » وقررت « قوتا
هامش
( 1 ) البقرة - 43 - 83 - 110 والنساء - 77 والحجّ - 78 والنور - 56 - والمجادلة - 13 والمزّمّل - 20
( 2 ) علل الشرائع - باب علة وجوب الزكاة خبر 2