تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 835

مساهمون:

ص٨٣٥
مِنْ صَلَاةِ النَّوَافِلِ مَا لَا يَدْرِي مَا هُوَ مِنْ كَثْرَتِهَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ فَلْيُصَلِّ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى مِنْ كَثْرَتِهَا فَيَكُونَ قَدْ قَضَى بِقَدْرِ مَا عَلِمَهُ مِنْ ذَلِكَ - ثُمَّ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ فَقَالَ إِنْ كَانَ شُغُلُهُ فِي طَلَبِ مَعِيشَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ حَاجَةٍ لِأَخٍ مُؤْمِنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ شُغُلُهُ لِجَمْعِ الدُّنْيَا وَالتَّشَاغُلِ بِهَا عَنِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَإِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مُسْتَخِفٌّ مُتَهَاوِنٌ مُضَيِّعٌ لِحُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ فَهَلْ يُجْزِي أَنْ يَتَصَدَّقَ فَسَكَتَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ قُلْتُ فَمَا يَتَصَدَّقُ قَالَ بِقَدْرِ طَوْلِهِ وَأَدْنَى ذَلِكَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَكَانَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَكَمِ الصَّلَاةُ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ قَالَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ مُدٌّ وَلِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ مُدٌّ فَقُلْتُ لَا يَقْدِرُ فَقَالَ مُدٌّ إِذاً لِكُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ قَالَ فَمُدٌّ إِذاً لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَمُدٌّ لِصَلَاةِ النَّهَارِ وَالصَّلَاةُ أَفْضَلُ وَالصَّلَاةُ أَفْضَلُ وَالصَّلَاةُ أَفْضَلُ
شرح
به لتأييده ، بأخبار أخر وللمقدمة وإن كان الأحوط في الزائد عن الظن الغالب نية الاحتياط ويدل على شدة الاهتمام بالنوافل ، وعلى أن التصدق مطلوب مع المشقة وإن لم يكن للمرض . وروى الكليني والصدوق في الحسن كالصحيح ، عن مرازم قال : سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال : أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة فكيف أصنع فقال : اقضها فقال له : إنها أكثر من ذلك قال : اقضها قلت : لا أحصيها قال : توخ ( أي تحر حتى يحصل الظن بالوفاء ) قال مرازم : وكنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها فقلت أصلحك الله ( أو جعلت فداك ) : إني مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة فقال : ليس عليك قضاء ، إن المريض ليس كالصحيح كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب تقديم النوافل وتأخيرها وقضائها إلخ خبر 4 وعلل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يجب قضاء النوافل إلخ خبر 2