تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا حَضَرَتْ لَكَ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ - الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَاغْتَسِلْ وَالْبَسْ ثَوْباً جَدِيداً ثُمَّ اصْعَدْ إِلَى أَعْلَى بَيْتٍ فِي دَارِكَ وَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَصَمَدَانِيَّتِكَ وَأَنَّهُ لَا قَادِرَ عَلَى حَاجَتِي غَيْرُكَ وَقَدْ عَلِمْتُ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلَّمَا تَظَاهَرَتْ نِعْمَتُكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَقَدْ طَرَقَنِي هَمُّ كَذَا وَكَذَا وَأَنْتَ بِكَشْفِهِ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَنُسِفَتْ وَوَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاءِ فَانْشَقَّتْ وَعَلَى النُّجُومِ فَانْتَثَرَتْ وَعَلَى الْأَرْضِ فَسُطِحَتْ وَأَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالْأَئِمَّةِ ع وَتُسَمِّيهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَأَنْ تُيَسِّرَ لِي عَسِيرَهَا
شرح
سهل عن أشياخهما » أي عن كثير من أشياخهما « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) متوالية » روى الشيخ أخبارا كثيرة في المصباح وغيره في صلاة الحاجة وأكثرها مشتمل على صوم هذه الثلاثة الأيام « والبس ثوبا جديدا » يمكن أن يكون المراد به الجديد الخشن أو الأعم والأول أوفق بالأخبار « ثمَّ اصعد إلى أعلى بيت في دارك » أي على سطح أعلى بيت ، والساحة فضاء بين دور الحي أو فضاء باب الدار « وصمدانيتك » أي أنك مصمود إليه أي مقصود لحوائج الممكنات فإنها بأسرها محتاجة إليه تعالى « وقد طرقني » أي نزل بي « هم كذا وكذا وتذكر » مكانهما الحاجات « غير معلم » أي لا يحتاج إلى ذكر أسباب الكشف عندك لأنك عالم بها « واسع » أي واسع القدرة أو الكرم « غير متكلف » أي ليس بشاق عليك « وضعته على الجبال فنسفت » أي تضعه وتقوله يوم القيمة على الجبال فتصير كالعهن المنفوش وتعبيره بلفظ الماضي لتحقق الوقوع كأنه واقع كما قال تعالىوَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ« 1 » أو في الدنيا وصارت رملا منها لا بأن يكون أصله جبلا وكذا في البواقي ، وعلى الاحتمال الأخير يكون المراد ( بانشقاق السماء ) لعروج نبينا ، وعيسى ، وإدريس
هامش
( 1 ) المرسلات - 10
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 815 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى