صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ
1545 كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع - إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ مِنْ أَغْلَظِ ثِيَابِهِ وَأَخْشَنِهَا ثُمَّ رَكَعَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ سُجُودِهِ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَحَمِدَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَهَلَّلَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَكَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَعْتَرِفُ بِذُنُوبِهِ كُلِّهَا مَا عَرَفَ مِنْهَا أَقَرَّ لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ فِي سُجُودِهِ وَمَا لَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا اعْتَرَفَ بِهِ جُمْلَةً ثُمَّ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُفْضِي بِرُكْبَتَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ
شرح
لو « وهي اليمين الواجبة » أي هذه الصلاة مع هذه الأفعال بمنزلة اليمين المناشدة الموجبة على الله تعالى برها « وما جعل الله إلخ » أي هي الشكر الذي أوجب الله تعالى عليه في قضاء هذه الحاجة ولا يحتاج بعدها إلى شكر آخر ، أو قضاء الحاجة شكر الله تعالى لعبده الذي جعله على نفسه في قوله تعالىفَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ« 1 » ( أو ) اشكروني أشكركم « 2 » .
« إذا حزنه أمر » وفي بعض النسخ ( إذا حزبه ) بالباء أي إذا نزلت به مهمة أو أصابه غم .
« قال ( إلى قوله ) يؤذيني » الظاهر أن الرجل كان من العامة أو أراد قتله ولهذا جوز له الدعاء بالهلاك ، إلا أن يقصد بقطع الأثر أثر الظلم ، ويحتمل جواز الدعاء على الظالم مطلقا بالهلاك لعدم الاستفصال ، والأولى الدعاء ، برفع ظلمه وهدايته وهو أسرع إجابة فيما جربناه ، والمظلمة ما تظلمه الرجل وما تطلب عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك .
هامش
( 1 ) البقرة - 152
( 2 ) مثل هذه الجملة ليس في القرآن المجيد ولعلّ الشارح رآه في الحديث القدسي واللّه العالم