تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
فَأَمَّا الرِّيَاحُ الْأَرْبَعُ فَإِنَّهَا أَسْمَاءُ الْمَلَائِكَةِ الشَّمَالُ وَالْجَنُوبُ وَالصَّبَا وَالدَّبُورُ وَعَلَى كُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُهِبَّ شَمَالًا أَمَرَ الْمَلَكَ الَّذِي اسْمُهُ الشَّمَالُ فَهَبَطَ عَلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ الشَّمَالِ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَبْعَثَ الصَّبَا أَمَرَ الْمَلَكَ الَّذِي اسْمُهُ الصَّبَا فَهَبَطَ عَلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ - فَقَامَ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ الصَّبَا حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَبْعَثَ جَنُوباً أَمَرَ الْمَلَكَ الَّذِي اسْمُهُ الْجَنُوبُ فَهَبَطَ عَلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ الْجَنُوبِ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَ دَبُوراً أَمَرَ الْمَلَكَ الَّذِي اسْمُهُ الدَّبُورُ فَهَبَطَ عَلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَتَفَرَّقَتْ رِيحُ الدَّبُورِ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ 1523 وَقَالَ الصَّادِقُ ع نِعْمَ الرِّيحُ الْجَنُوبُ تَكْسِرُ الْبَرْدَ عَنِ الْمَسَاكِينِ وَتُلْقِحُ الشَّجَرَ وَتُسِيلُ الْأَوْدِيَةَ 1524 وَقَالَ عَلِيٌّ ع الرِّيَاحُ خَمْسَةٌ مِنْهَا الْعَقِيمُ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا
شرح
« فأما الرياح الأربع فإنها أسماء الملائكة » أي سميت بأسمائها « فتفرقت ريح الشمال » وإن كانت ريح الشمال تجيء من مقابله ( إما ) باعتبار عظم الملك وعظم جناحها فيمكن أن تضرب جناحها من جانب الشمال حتى تجيء إلى جانب الكعبة و ( إما ) بإثارتها إلى جانب الجنوب ، ثمَّ يحصل من جانب الشمال من ملك أو ملائكة أخر تكون تابعة له ( أو ) بأن يكون من ضرب جناحه إلى جانب الجنوب يحصل الريح من جانب الشمال بتموج الهواء ( أو ) بقدرة الله تعالى ( أو ) يكون ضرب جناحه سببا لإثارة الريح من جانب الشمال بالخاصية التي جعلها الله تعالى في جناحه ( أو ) لانقياد ريح الشمال لضربه ، وكذا بقية الرياح ولا استبعاد في أمثال هذه الاحتمالات .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 799 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى