1525 وَكَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا هَبَّتْ رِيحٌ صَفْرَاءُ أَوْ حَمْرَاءُ أَوْ سَوْدَاءُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَاصْفَرَّ لَوْنُهُ وَكَانَ كَالْخَائِفِ الْوَجِلِ حَتَّى تَنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ لَوْنُهُ وَيَقُولُ جَاءَتْكُمْ بِالرَّحْمَةِ
1526 وَرَوَى زُرَارَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالا قُلْنَا لَهُ أَ رَأَيْتَ هَذِهِ الرِّيَاحَ وَالظُّلَمَ الَّتِي تَكُونُ هَلْ يُصَلَّى بِهَا قَالَ كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ فَزَعٍ فَصَلِّ لَهَا صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّى تَسْكُنَ
شرح
« وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) وأصفر » لأنها من أخاويف السماء عند ذوي العقول ، ويمكن أن تكون للعذاب ، فلهذا وجبت الصلاة لها وعدم ذكر الصلاة لا يدل على العدم لما تقدم وسيذكر .
« وروى زرارة » في الصحيح « ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام » ورواه الكليني والشيخ أيضا في الصحيح عنهما عنه عليه السلام « 1 » « قالا قلنا له أرأيت » أي أخبرني « حتى تسكن » أي ترفع هذه الأخاويف ووقتها ممتد إلى السكون أو طول الصلاة وأعدها بامتداد الآيات ، ويدل ظاهرا على وجوب الصلاة للأخاويف وإن كان الأحوط نية التقرب المجردة عن نية الوجوب والندب ، ومثله ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضيل وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة ( أي ما يضطرب منه النفوس من أخاويف السماء أو الزلزلة ويؤيد الأول قوله عليه السلام ) والزلزلة ( باعتبار أن التأسيس أولى من التأكيد ) عشر ركعات وأربع سجدات صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها - ورووا أن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء ( وهذه أيضا يؤيد الأول ظاهرا ) وأشدها وأطولها كسوف الشمس تبدأ فتكبر بافتتاح الصلاة ثمَّ تقرء أم الكتاب وسورة ثمَّ تركع ثمَّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ثمَّ تركع الثانية ، ثمَّ ترفع رأسك من
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة الكسوف خبر 3 والتهذيب باب صلاة الكسوف خبر 2 من أبواب الزيادات .