تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
1513 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ الْحُوتَ بِحَمْلِ الْأَرْضِ وَكُلُّ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ عَلَى فَلْسٍ مِنْ فُلُوسِهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً أَمَرَ الْحُوتَ أَنْ يُحَرِّكَ ذَلِكَ الْفَلْسَ فَيُحَرِّكُهُ وَلَوْ رُفِعَ الْفَلْسُ لَانْقَلَبَتِ الْأَرْضُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالزَّلْزَلَةُ قَدْ تَكُونُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ بِمُخْتَلِفَةٍ 1514 وَسَأَلَ سُلَيْمَانُ الدَّيْلَمِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الزَّلْزَلَةِ مَا هِيَ فَقَالَ آيَةٌ فَقَالَ وَمَا سَبَبُهَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَّلَ بِعُرُوقِ الْأَرْضِ مَلَكاً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً أَوْحَى إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ أَنْ حَرِّكْ عِرْقَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَيُحَرِّكُ ذَلِكَ الْمَلَكُ عِرْقَ تِلْكَ الْأَرْضِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا قَالَ قُلْتُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَإِذَا فَرَغْتَ خَرَرْتَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاجِداً وَتَقُولُ فِي سُجُودِكَ يَا مَنْ
يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
يَا مَنْ
يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ
أَمْسِكْ عَنَّا السُّوءَ
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *
شرح
التصحيف من النساخ . « وقال الصادق عليه السلام » رواه الشيخ ، عن حماد بن عثمان ، عن جميل عنه عليه السلام قال : سألته عن الزلزلة ؟ فقال : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن ذا القرنين إلخ والفتر ما بين طرف السبابة والإبهام إذا فتحهما ويقال : تراءى لي وترأى إذا تصدى لأراه « والزلزلة تكون من هذه الوجوه الثلاثة » اعلم أن الصدوق ذكر طرق هذه الأخبار وفيها جهالة وإرسال ، ولما كانت مختلفة ظاهرا جمع بينها بأن الزلزلة تكون لهذه الأسباب حتى لا يكون بينها منافاة ، ويمكن الجمع بينها على تقدير صحتها بوجه آخر ، بأن يكون عروق البلدان بيد الملك الذي على جبل ( قاف ) المحيط بجميع الأرض ، ويكون كل بلد على فلس من فلوس الحوت الحامل لها بقدرة الله فإذا أراد الله تعالى أن يزلزل أرضا أمر الملك أن يحرك عرق تلك الأرض وأمر الحوتة الصغيرة أي يتراءى للحوت الكبير حتى يفزع لها فيحرك الفلس