1501 وَخَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَابِغِ النِّعَمِ وَمُفَرِّجِ الْهَمِّ وَبَارِئِ النَّسَمِ الَّذِي جَعَلَ السَّمَاوَاتِ لِكُرْسِيِّهِ عِمَاداً وَالْجِبَالَ لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً وَالْأَرْضَ لِلْعِبَادِ مِهَاداً وَمَلَائِكَتَهُ
عَلى أَرْجائِها
وَحَمَلَةَ الْعَرْشِ عَلَى أَمْطَائِهَا وَأَقَامَ
شرح
ومسكنة ويبرز معه الناس فيحمد الله ويمجده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ويصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد . فإذا سلم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك صنع « 1 » .
وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن عبد الله بن بكير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الاستسقاء قال : يصلي ركعتين ويقلب رداءه الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ويدعو الله فيستسقي « 2 » وروى الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة ويكبر في الأولى سبعا وفي الأخرى خمسا « 3 » فيحمل على التقية أو التخيير وإن كان التأخير عن الصلاة أولى وأحوط لما تقدم من الأخبار .
« وخطب ( إلى قوله ) سابغ النعم » أي كاملها « ومفرج الهم » لا يخفى براعة الاستهلال ومناسبة الفقرات كالدر المنظوم « وبارئ النسم » أي خالق بني آدم بريئا من التفاوت أو الأعم « الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا » لكونها تحته فكأنها بمنزلة العماد له « والجبال للأرض أوتادا » لثقلها فكأنها بمنزلة الأوتاد للسفينة مانعة لها عن التحرك على الماء « والأرض للعباد مهادا » بساطا ممكنا للسلوك والانتفاع بها « وملائكته على أرجائها » أي نواحيها وأطرافها لحفظها « وحملة عرشه على أمطائها » أي ظهرها كما روي أن أرجل حملة العرش الأربعة على أمطائها أو جعل على
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة الاستسقاء خبر 2
( 2 ) التهذيب باب صلاة استسقاء خبر 4
( 3 ) التهذيب باب صلاة الاستسقاء خبر 10 من أبواب الزيادات