الْمَوْضِعَ الَّذِي قُدِّرَتْ لَهُ
1493 وَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا أَتَى عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا يَوْمٌ وَاحِدٌ مُنْذُ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا وَالسَّمَاءُ فِيهَا تَمْطُرُ فَيَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ يَشَاءُ
1494 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا خَرَجَتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا بِمِكْيَالٍ إِلَّا زَمَنَ عَادٍ فَإِنَّهَا عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا فَخَرَجَتْ فِي مِثْلِ خَرْقِ الْإِبْرَةِ فَأَهْلَكَتْ قَوْمَ عَادٍ وَمَا نَزَلَ مَطَرٌ قَطُّ إِلَّا بِوَزْنٍ إِلَّا زَمَنَ نُوحٍ ع فَإِنَّهُ عَتَا عَلَى خُزَّانِهِ فَخَرَجَ فِي مِثْلِ خَرْقِ الْإِبْرَةِ فَأَغْرَقَ اللَّهُ بِهِ قَوْمَ نُوحٍ ع
1495 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع السَّحَابُ غِرْبَالُ الْمَطَرِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَأَفْسَدَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ
1496 وَسَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ الرَّعْدِ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ قَالَ إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْإِبِلِ فَيَزْجُرُهَا هَايْ هَايْ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَالُ الْبَرْقِ فَقَالَ تِلْكَ مَخَارِيقُ الْمَلَائِكَةِ تَضْرِبُ السَّحَابَ فَيَسُوقُهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْمَطَرَ
1497 وَقَالَ ع الرَّعْدُ صَوْتُ الْمَلَكِ وَالْبَرْقُ سَوْطُهُ
1498 وَرُوِيَ أَنَّ الرَّعْدَ صَوْتُ مَلَكٍ أَكْبَرَ مِنَ الذُّبَابِ وَأَصْغَرَ مِنَ الزُّنْبُورِ فَيَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ مَنْ
يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
1499 وَقَالَ الصَّادِقُ ع جَاءَ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ إِلَى فِرْعَوْنَ فَقَالُوا لَهُ غَارَ مَاءُ النِّيلِ وَفِيهِ هَلَاكُنَا فَقَالَ انْصَرِفُوا الْيَوْمَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ تَوَسَّطَ النِّيلَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ
شرح
عدم الانتفاع قوله « فيجعل الله ذلك حيث يشاء » من مواضع النفع والضرر وغيرهما بحسب اقتضاء الحكمة قوله « عتت » أي تجاوزت حدها بأمر الله تعالى « فخرجت في مثل خرق الإبرة » أي ثقبتها كناية عن صغرها في جنب قدرة الله تعالى مع عظمها قوله عليه السلام « السحاب غربال المطر » أي بمنزلته في سقوطه قطرة قطرة ولو نزل صبا لأفسد كل شيء وقع عليه قوله عليه السلام « تلك مخاريق الملائكة » أي آلة زجرهم السحاب وهي جمع مخراق وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا .
« وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) يتدفق » أي يتصبب صبا من الكثرة ولا استبعاد فيه لأنه تعالى وعد استجابة الدعاء للمؤمن والكافر ، وربما يستجاب للكافر قبل أن يستجاب للمؤمن كما ورد في الأخبار أنه تعالى يحب صوت المؤمن ويبغض صوت الكافر ، وليزداد المؤمن في الدعاء وذلك ليست بمعجزة حتى يقال : إن إظهار المعجزة