عِيدٍ وَيَوْمَ اجْتِمَاعٍ وَيَوْمَ فِطْرٍ وَيَوْمَ زَكَاةٍ وَيَوْمَ رَغْبَةٍ وَيَوْمَ تَضَرُّعٍ وَلِأَنَّهُ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ يَحِلُّ فِيهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لِأَنَّ أَوَّلَ شُهُورِ السَّنَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَجْمَعٌ يَحْمَدُونَهُ فِيهِ وَيُقَدِّسُونَهُ وَإِنَّمَا جُعِلَ التَّكْبِيرُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَاةِ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ وَتَمْجِيدٌ عَلَى مَا هَدَى وَعَافَى كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » وَإِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ اثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَجُعِلَ سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُسَوَّ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ أَنْ تُسْتَفْتَحَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ بُدِئَ هَاهُنَا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَجُعِلَ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ مِنَ التَّكْبِيرِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَلِيَكُونَ التَّكْبِيرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعاً وَتْراً وَتْراً
1486 وَرَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ - فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً فَإِنَّهُمْ يُجَمِّعُونَ الصَّلَاةَ كَمَا يَصْنَعُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ قُلْتُ يَجُوزُ بِغَيْرِ عِمَامَةٍ قَالَ نَعَمْ وَالْعِمَامَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ
1487 وَرَوَى أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ - سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَخَمْسٌ فِي الْأُخْرَى فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ وَاحِدَةً ثُمَّ تَقُولُ
شرح
« وروى الحلبي » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام » ويدل ظاهرا على الوجوب في حال الغيبة أيضا كالجمعة إذا كان لهم من يخطب وكانوا سبعة ، وعلى الاستحباب لو كانوا خمسة فإنه لا معنى للوجوب التخييري هنا وأما قوله عليه السلام « ويقنت في الركعة الثانية » لا ينافي كونه في الركعة الأولى أيضا فيهما ولا كونه بعد الركوع في الجمعة وعلى استحباب العمامة كما تقدم .
« وروى أبو الصباح الكناني » قد تقدم برواية محمد بن الفضيل وهو مشترك بين الضعيف وغيره وذكره هنا عن أبي الصباح ظاهره أنه أخذه من
هامش
( 1 ) البقرة - 185