تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
لِنِعَمِهِ الْعِظَامِ عَلَيْكُمْ وَهُدَاهُ إِيَّاكُمْ إِلَى الْإِيمَانِ مَا كُنْتُمْ لِتَسْتَحِقُّوا أَبَدَ الدَّهْرِ مَا الدَّهْرُ قَائِمٌ بِأَعْمَالِكُمْ جَنَّتَهُ وَلَا رَحْمَتَهُ وَلَكِنْ بِرَحْمَتِهِ تُرْحَمُونَ وَبِهُدَاهُ تَهْتَدُونَ وَبِهِمَا إِلَى جَنَّتِهِ تَصِيرُونَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حُرْمَتُهُ عَظِيمَةٌ وَبَرَكَتُهُ مَأْمُولَةٌ وَالْمَغْفِرَةُ فِيهِ مَرْجُوَّةٌ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
وَمَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِي عَنْهُ وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِي وَمِنْ تَمَامِ الْأُضْحِيَّةِ اسْتِشْرَافُ عَيْنِهَا وَأُذُنِهَا وَإِذَا سَلِمَتِ الْعَيْنُ وَالْأُذُنُ تَمَّتِ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ أَوْ تَجُرُّ بِرِجْلَيْهَا إِلَى الْمَنْسِكِ فَلَا تُجْزِي وَإِذَا ضَحَّيْتُمْ فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَأَهْدُوا وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
وَأَحْسِنُوا الْعِبَادَةَ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ وَارْغَبُوا فِيمَا كَتَبَ عَلَيْكُمْ وَفَرَضَ مِنَ الْجِهَادِ وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ فَإِنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ عَظِيمٌ
شرح
( إلى قوله ) من جهدكم » وسعيتم غاية الجهد « لنعمه العظام » في محل النصب بأن يكون مفعول جزت وكذا قوله « وهداه إياكم » تخصيص بعد التعميم لشرف الهداية بالنسبة إلى سائر النعم نبه عليه السلام على عظم نعمته تعالى على الخلق وأنه لا يمكن جزاؤها بأبلغ السعي « ما كنتم » عطف على ما جزت بتقدير العاطف وكأنه سقط من النساخ . « ومن ضحا منكم بجذع » بالفتح « من المعز » وهو مأتم له سنة ودخل في الثانية وربما يجذع قبل تمام السنة وهو المراد هنا على الظاهر « فإنه لا يجزي عنه » بخلاف ما تمَّ له سنة فإنه يجزي « والجذع من الضأن يجزي » وهو مأتم له ستة أشهر ودخل في السابع أو الثامن ( وقيل ) إذا كان ابن شابين أجذع لستة أشهر إلى سبعة . وإذا كان ابن هرمين أجذع لثمانية إلى عشرة والجذع اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط « ومن تمام الأضحية استشراف عينها وأذنها » أي التأمل فيهما بأن لا تكون أعور ولا مقطوعة الأذن ولا ناقصة كما سيجيء والعضباء المكسورة القرن الداخل « أو تجر » أي لا تكون عرجاء « لا ينفد » أي لا ينقطع وكذا ( لا يبيد )