تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
يَعْفُو بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَلَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِهِ
إِلَّا الضَّالُّونَ
اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللَّهِ حَنَّاناً قَدِيراً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ
اهْتَدَى وَ
فازَ فَوْزاً عَظِيماً
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
وَ
خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَكَثْرَةِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا الَّتِي لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا مَنْ كَانَ فِيهَا قَبْلَكُمْ وَلَنْ تَبْقَى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِكُمْ وَسَبِيلُكُمْ فِيهَا سَبِيلُ الْمَاضِينَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَآذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ وَتَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَأَدْبَرَتْ حَذَّاءَ فَهِيَ تُخْبِرُ بِالْفَنَاءِ وَسَاكِنُهَا يُحْدَى بِالْمَوْتِ فَقَدْ أَمَرَّ مِنْهَا مَا كَانَ حُلْواً وَكَدِرَ مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الْإِدَاوَةِ وَجُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ الْإِنَاءِ يَتَمَزَّزُهَا الصَّدْيَانُ لَمْ تَنْفَعْ غُلَّتَهُ
شرح
بالتكبير حال كونه كبيرا متصفا بالكبرياء والعظمة أو وصف ذاته بالكبرياء « والها متعززا » أي عزيزا أو وصف نفسه بالعزة أو الغلبة أو العظمة « ورحيما متحننا » أي حنانا كثير الرحمة أو وصف ذاته بها « قد تصرمت » أي تقطعت وانقضت « وآذنت » أي أعلمت عن حالها « بانقضاء وتنكر معروفها » أي تغير ما يأنس به كل أحد ويعرفه ويتبدل وقتا فوقتا ، وحالا فحالا ، من صحة أو أمن أو جاه ، أو مال ونحوها « وأدبرت جذاء » أي خفيفة سريعة لا يدركها أحد « فهي ( إلى قوله يحدأ بالموت » كما يحدأ الإبل ليسرع سيرهم إلى غايتهم منها وهو الموت « فقد أمر منها ما كان حلوا » يعني حلاوتها تصير مرارة أو هي عينها كما هو الظاهر عند أولي الأبصار « وكدر منها ما كان صفوا » لأن غناءها وصحتها وفراغها وحياتها آئلة إلى الفقر والمرض والخوف والموت « فلم يبق منها » بالنسبة إلى كل أحد أو إلى الجميع « إلا سملة » بفتح الميم أي بقية كبقية الماء في الإناء أو المطهرة « لو تمززها » وتمصصها « الصديان » العطشان « لم تنقع » ولم تسكن غلته بالضم عطشه لقلته وامتزاجه بالكدورات .