مِنَ الضَّاحِكِ اللَّاعِبِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُثَابُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَيَخِيبُ فِيهِ الْمُقَصِّرُونَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ وَمُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ
1480 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا مِنْ عِيدٍ لِلْمُسْلِمِينَ أَضْحًى وَلَا فِطْرٍ - إِلَّا وَهُوَ يُجَدَّدُ فِيهِ لآِلِ مُحَمَّدٍ حُزْنٌ قِيلَ وَلِمَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ حَقَّهُمْ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ
وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَلَيْسَ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ
شرح
والقربات إلى منتهى رضاه تعالى ، والثاني أظهر والتعجب من الضاحك اللاعب باعتبار أنهم لا يعلمون أنهم من السابقين الفائزين أو من المقصرين الخاسرين - وإن اجتهدوا في طاعة الله لأنهم مقصرون بالنظر إلى ما يجب عليهم ، أو لأنهم لا يعلمون أن عباداتهم مقبولة أو مردودة فينبغي للمجتهدين والمقصرين أن يتضرعوا إلى الله في أن يتجاوز عن تقصيرهم ويتفضل عليهم بقبول أعمالهم وأن يدخلهم في زمرة المقبولين « وأيم الله » من ألفاظ القسم كقولك لعمر والله وفيها لغات كثيرة ويفتح همزتها ويكسر وهمزتها همزة وصل وقد يقطع ، وأهل الكوفة من النحاة يزعمون أنها جمع يمين ، وغيرهم يقولون هي اسم موضوع للقسم ذكره في النهاية « لو كشف الغطاء » بالموت أو الكشف « لشغل محسن » أي كل محسن بإحسانه أي لا يتوجه إلى غيره أو لشغل المحسن بالازدياد في العبادات والقربات « ومسيء » أي كل مسيء « بإساءته » ويغتم لها ولا يشتغل بغيرها أو لكان يسعى في إزالتها بالتوبة والتدارك .
« وقال أبو جعفر عليه السلام إلخ » سيجيء مسندا عن عبد الله بن سنان إلخ وحزنهم عليهم السلام ليس باعتبار الجاه الدنيوي ، بل باعتبار أنه لو لم يغصب حقهم لكان الخلق مهتدين ولكانوا ينتفعون بنصائحهم ومواعظهم ولم يكونوا من الهالكين ، وإلا فأصل الدنيا وجاهه عندهم صلوات الله عليهم أخس الأشياء لما من الله تعالى عليهم بالعقول الكاملة والدرجات الرفيعة التي لا يكتنه علوها .
« وصلاة العيدين إلخ » قد تقدم الأخبار في ذلك وأما ما ورد أن أذانهما طلوع الشمس وفي خبر آخر أنه الصلاة ثلاثا فيجمع بينهما بأن أذان الخروج طلوعها وأذان