بَابُ الْقَوْلِ فِي الضَّجْعَةِ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيِ الْغَدَاةِ
اضْطَجِعْ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيِ الْغَدَاةِ عَلَى يَمِينِكَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَقُلْ فِي ضَجْعَتِكَ - اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا
انْفِصامَ لَها
وَاعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ
شرح
باب القول في الضجعة أي الاضطجاع قليلا بدون النوم ، وقد تقدم خبر سليمان ، لكن روي الجواز واستحباب إعادة الفجر ، رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إني لأصلي صلاة الليل فأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما « 1 » وروى الشيخ في الصحيح ، عن سليمان بن خالد قال : سألته عما أقول إذا اضطجعت على يميني بعد ركعتي الفجر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أقرء الخمس آيات التي في آخر سورة آل عمران ( إلىإِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ) وقل : استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها ، واعتصمت بحبل الله المتين وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم ، آمنت بالله توكلت على الله ألجأت ظهري إلى الله فوضت أمري إلى الله ،وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً، حسبي الله ونعم الوكيل ، اللهم من أصبحت حاجته إلى مخلوق فإن حاجتي ورغبتي إليك ، الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الإصباح ثلاثا « 2 » أي الحمد ويحتمل الجميع وذكره الصدوق قريب مما ذكره الشيخ .
والاستمساك بالعروة الوثقى أي المأخذ المتين من الحبل المتين ، أو المأخذ من إناء الماء المتين استعارة عن التمسك بالإيمان الصحيح بالأدلة القويمة التي لا انقطاع لها بالشبه الفاسدة ( والحبل المتين ) استعارة عن أصل الإيمان أو ( العروة
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 296 - 298