بَابُ أَفْضَلِ النَّوَافِلِ
قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَفْضَلَ النَّوَافِلِ رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَبَعْدَهُمَا رَكْعَةُ الْوَتْرِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَا الزَّوَالِ وَبَعْدَهُمَا نَوَافِلُ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَهَا تَمَامُ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَبَعْدَهَا تَمَامُ نَوَافِلِ النَّهَارِ
شرح
باب أفضل النوافل « قال أبي رضي الله عنه إلخ » يمكن أن يكون من خبر وصل إليه وإلا فالجزم به مشكل ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة التي تقدم بعضها ما يفهم منه نهاية الاهتمام بالوتر ، وظهر منها أيضا أن الوتر هو الثلاث ركعات ، وروي في الأخبار الصحيحة نهاية الاهتمام بنوافل المغرب ، وقد تقدم بعضها ، ويظهر من أخبار أن الاهتمام بركعتين منها أكثر من الجميع منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إني رجل تاجر اختلف ( أي أتردد ) وأتجر فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال وكم تصلى ؟ قال : تصلى ثمان ركعات إذا زالت الشمس وركعتين بعد الظهر وركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلى بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة ، وإنما هذا كله تطوع وليس بمفروض ، إن تارك الفريضة كافر ، وإن تارك هذا ليس بكافر ، ولكنها معصية ( يعني إذا تركها مستخفا ) لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير أن يدوم عليه « 1 » فظهر منه أن الاهتمام بما ذكر أكثر من الساقط وكان سبب السقوط عذر التجارة للأخبار المتواترة عن الصادقين صلوات الله عليهم أجمعين ، أن الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة .
هامش
( 1 ) التهذيب باب المسنون من الصلوات خبر 13