تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وَرَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِإِبْرَاهِيمَ ع -
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
فَهَذَا أَوَّلُ الْوَقْتِ وَآخِرُ ذَلِكَ غَيْبُوبَةُ الشَّفَقِ فَأَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ وَآخِرُ وَقْتِهَا إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ يَعْنِي نِصْفَ اللَّيْلِ 658 وَفِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَكَأَنَّ الثُّلُثَ هُوَ الْأَوْسَطُ وَالنِّصْفَ هُوَ آخِرُ الْوَقْتِ 659 وَرُوِيَ فِيمَنْ نَامَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّهُ يَقْضِي وَيُصْبِحُ صَائِماً عُقُوبَةً
شرح
« وروى بكر بن محمد ( إلى قوله ) لإبراهيم عليه السلام » أي لأجل خبره عليه السلام « فلما جن عليه الليل رأى كوكبا » بأن رتب دخول الليل بظهور الكوكب فهذا أول الوقت والغالب أن الكوكب لا يشاهد قبل ذهاب الحمرة واستدلاله عليه السلام بالآية للرد على العامة لأنه ليس من دأبهم عليهم السلام الاستدلال إلا للرد عليهم ، ويحصل إسكاتهم بأمثال هذه لأن مدارهم على أمثال هذه الاستحسانات ويمكن أن يكون موافقا للحق فإنهم أعرف بمراد الله من غيرهم بل هم يعرفون لا غيرهم ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح عن شهاب بن عبد ربه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكبا « وآخر ذلك » أي وقت المغرب « غيبوبة الشفق » وحمل على الفضيلة لأخبار أخر كما حمل ما بعده أيضا « فأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة » أي المغربية « وآخر ( إلى قوله ) الليل » يعني مراد الله من الغسق النصف كما هو الظاهر ، ويحتمل بعيدا أن يكون من الراوي وفهمه من قرائن المقام أو من تصريحه عليه السلام « وفي رواية معاوية بن عمار » الصحيحة « وقت العشاء ( إلى قوله ) آخر الوقت » جمع الصدوقان بين الخبرين بأن الثلث أوسط الوقت والنصف آخره ( أو ) أن الثلث هو الأفضل والنصف للأجزاء ، والأول أقرب لفظا والثاني معنى . « وروي فيمن نام إلخ » رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن