لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ لَا أَعُودُ لَا أَعُودُ قَالَ وَكَانَ وَاللَّهِ إِذَا قَالَ لَا أَعُودُ لَمْ يَعُدْ
1411 وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ الْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ اسْتِغْفَارٌ وَفِي الْفَرِيضَةِ الدُّعَاءُ
1412 وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدْعُو فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ - اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي بِتَقْدِيرٍ وَتَدْبِيرٍ وَتَبْصِيرٍ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ وَأَخْرَجْتَنِي مِنْ
ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أُحَاوِلُ الدُّنْيَا ثُمَّ أُزَاوِلُهَا ثُمَّ أُزَايِلُهَا وَآتَيْتَنِي فِيهَا الْكَلَأَ وَالْمَرْعَى وَبَصَّرْتَنِي فِيهَا الْهُدَى فَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَنِعْمَ الْمَوْلَى فَيَا مَنْ كَرَّمَنِي وَشَرَّفَنِي وَنَعَّمَنِي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الزَّقُّومِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَمِيمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مَقِيلٍ فِي النَّارِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النَّارِ فِي ظِلَالِ
شرح
« لك العتبى » أي رجعت عن الذنوب لترضى عني « قال » أي أبو حمزة « وكان ( إلى قوله ) لم يعد » فإن كان مراده أنه أذنب صغيرة . فمتى فعل حتى لا يعود وهذا قدح في الراوي أنه لم يعلم عصمة إمامه عليه السلام ، وإن كان مراده أنه عليه السلام يمكن أن يكون وقع منه ما تركه أولى ثمَّ قال ( لا أعود ) كان لم يقع بعده منه ذلك المكروه « 1 » فليس يقدح في عدالته لكن يقدح في عدم معرفته كما ينبغي ، فإن الظاهر أنه إما للتعليم وإما للتنزل عن مقام القرب مع الله إلى القرب في الله أو إلى الله أو لله أحيانا لإرشاد الخلائق أو لغير ذلك ، وهذا هو الظاهر من طريقهم ودأبهم صلوات الله عليهم .
« وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله » في الصحيح « عن الصادق إلخ » يدل على أن الاستغفار في قنوت الوتر أهم من غيره من الدعوات : « وكان أمير المؤمنين عليه السلام ( إلى قوله ) بتقدير » أي في خلقي « وتدبير » في أمر معاشي « وتبصير » أي بصرتني في أمر معادي بإرسال الرسل وإنزال الكتب والهدايات الخاصة « من ظلمات ثلث » المشيمة والرحم والبطن « أحاول الدنيا » أي أطلبها « ثمَّ أزاولها » أي أعالجها وأتقلب فيها « ثمَّ أزايلها » وأفارقها و « الزقوم » طعام أهل النار و « الحميم » شرابهم و « المقيل » من القيلولة وهو المأوى أو التلبث
هامش
( 1 ) وفي نسخة فمحال ان يقع بعده منه ذلك المكروه .