تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
فَقُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ لَا بُدَّ لِهَذَا الْبَدَنِ أَنْ تُرِيحَهُ حَتَّى يَخْرُجَ نَفْسُهُ فَإِذَا خَرَجَ النَّفْسُ اسْتَرَاحَ الْبَدَنُ وَرَجَعَتِ الرُّوحُ فِيهِ وَفِيهِ قُوَّةٌ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنَّمَا ذَكَرَهُمْ فَقَالَ -
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
أُنْزِلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَأَتْبَاعِهِ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُونَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ طَامِعِينَ فِيمَا عِنْدَهُ فَذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ ع وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ وَأَنَّهُ أَسْكَنَهُمْ فِي جِوَارِهِ وَأَدْخَلَهُمْ جَنَّتَهُ وَآمَنَ خَوْفَهُمْ وَآمَنَ رَوْعَتَهُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَنَا قُمْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ إِذَا قُمْتُ فَقَالَ قُلِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَإِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
يُحْيِ الْمَوْتى
وَ
يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَهَا ذَهَبَ عَنْكَ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَاسُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
شرح
أي لم يلزموا مكانهم وارتفعت وبعدت( جُنُوبُهُمْ )عن فرشهم ( الروعة ) الفزع و ( رجز الشيطان ) وسوسته بالمعاصي ، ويدل على استحباب النوم للقوة على العمل ، ويستحب أن يذكر الله تعالى عند انقلابه ، لما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ )أي ينامون - قال : كان القوم ينامون ولكن كلما انقلب أحدهم قال : الحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر « 1 » ولا ينافيه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن قول الله عز وجلكانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَقال : كانوا أقل الليالي يفوتهم لا يقومون فيها « 2 » بأن يكون المعنيان مرادين من الآية على سبيل عموم المجاز أو الاشتراك أو الظهر والبطن
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 236 من أبواب الزيادات ( 2 ) الكافي باب صلاة النوافل ذيل خبر 19