1389 وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ آخِرَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى يَسْمَعَ أَهْلُ الدَّارِ وَيَقُولُ - اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَوَسِّعْ عَلَيَّ الْمَضْجَعَ وَارْزُقْنِي خَيْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَارْزُقْنِي خَيْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ
1390 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا قُمْتَ مِنْ فِرَاشِكَ فَانْظُرْ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي أَعْبُدُهُ وَأَحْمَدُهُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَلَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَلَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَلَا
ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
شرح
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ« 1 » « وروى عبد الرحمن بن الحجاج » في الحسن ورواه الكليني في الصحيح قوله « أعني على هول المطلع » بالفتح أي ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت شبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال وقرئ بالكسر أيضا بأن يكون الإنسان مطلعا يشرف عليه وعلى أعماله القبيحة وحينئذ يكون المطلع هو الله تعالى وأنبياءه وملائكته والمؤمنون والمضجع القبر أو عالم البرزخ مجازا .
« وفي خبر آخر » رواه الكليني في الحسنكالصحيح عن زرارة « عن أبي جعفر عليه السلام إلخ » قال : إذا قمت بالليل من منامك فقل الحمد لله الذي رد على روحي كأنه قبضها كما في قوله تعالى( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )« 2 » لأحمده وأعبده فإذا سمعت صوت الديك فقل : سبوح قدوس ( أي هو منزه عما لا يليق بذاته وصفاته وأفعاله مما نسبه إليه الجاهلون بل العارفون ) رب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك لا إله إلا أنت وحدك ( حال ) « 3 » عملت سوءا أو ظلمت فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فإذا قمت فانظر إلى آفاق السماء ( أي أطرافها أو الأعم ) وقل اللهم لا يواري منك ليل داج ( وفي نسخة وفي التهذيب ساج أي مظلم مغط وقرأ ( داج ) بالتشديد أيضا بمعناهما أي شيئا فإن الظلمة والنور في علمه سيان ) ولا سماء ذات أبراج ( أي ما فيها )
هامش
( 1 ) القصص - 5
( 2 ) الزمر - 42
( 3 ) يعني لفظ ( وحدك ) منصوب لكونه حالا اي متوحدا