تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
1386 وَرَوَى زَكَرِيَّا النَّقَّاضُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
« 1 » قَالَ مِنْهُ سُكْرُ النَّوْمِ
شرح
ثمَّ يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح ( أي قريبا منه ) قام فأوتر ، ثمَّ صلى الركعتين ثمَّ قال : لقد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حسنة - قلت متى كان يقوم ؟ قال : بعد ثلث الليل - وقال في حديث آخر بعد نصف الليل - وفي رواية ( يكون قيامه وركوعه وسجوده سواء ويستاك في كل مرة قام من نومه ويقرأ الآيات من آل عمران (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ( إلى قوله )إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ) « 2 » . فتدبر في أفعاله صلوات الله عليه ، ولما كان نومه ويقظته متساويين كان نومه عبارة عن التوجه إلى عالم القدس وتخفيفا بالنسبة إلى الأمة ليكون راحة لهم إن حصل لهم ملالة ، وكذا قراءة الآيات تعليم لهم ليتدبروا في ملكوت السماوات ويستدلوا بغرائب الآيات ويتفكروا في عظمة جبار السماوات لينشطوا للعبادات ويتدبروا أنه تعالى مع عظمته وجلاله دعاهم إلى مناجاته ليفيض عليهم من رحمته وفيضه ما لا يمكن وصفه سيما بالنسبة إلى المحبين العاشقين والعارفين الواصلين رزقنا الله وإياكم محبته ومعرفته بجاه محمد وآله المقدسين . « وروى زكريا النقاض ( إلى قوله ) سكر النوم » ويفهم منه ومن الآية أن كل شيء يمنع من حضور القلب معه فهو سكر حتى التوجه إلى حل مشكلات المسائل العلمية وإن كان عبادة في غير هذه الحالة .
هامش
( 1 ) النساء - 43 ( 2 ) الكافي باب صلاة النوافل خبر 13
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 695 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى