وَقَالَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمَغْرِبِ إِنَّا رُبَّمَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ خَلْفَ الْجَبَلِ أَوْ قَدْ سَتَرَنَا مِنْهَا الْجَبَلُ فَقَالَ لِي لَيْسَ عَلَيْكَ صُعُودُ الْجَبَلِ
وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ لِمَنْ كَانَ فِي طَلَبِ الْمَنْزِلِ فِي سَفَرٍ إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ وَالْمُفِيضِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى جَمْعٍ كَذَلِكَ
657
شرح
« وقال سماعة بن مهران « إلى قوله ) الجبل » ظاهر الخبر أن وقتها غيبوبة القرص خلف الجبل ولم يقل به أحد ، فإن من يقول بغيبوبة القرص يقول بغيبوبتها في الأرض التي لا حائل لها فإنه كثيرا ما يسترها الجبل وشعاع الشمس على الأرض والجبال فحمله على التقية أولى ( أو ) يحمل على أنه عليه السلام قال : ليس عليك صعود الجبل وهو لا يدل على دخول الوقت ، بل ربما كان مراده عليه السلام أن بدون صعود الجبل يمكنك ملاحظة غيبوبتها بذهاب الحمرة فلا يحتاج إلى صعوده بل يفهم من تغيير الأسلوب وعدم ذكر الوقت صريحا أن هذا مراده عليه السلام ولو لم يكن هذا لكان أقل مراتبه ذهاب القرص وهو يظهر من ظهور الحمرة على الأفق المشرقية فتدبر ، على أن الخبر ضعيف بسماعة وغيره .
« ووقت المغرب ( إلى قوله ) إلى جمع » وهو المشعر الحرام « كذلك » يعني إلى ربع الليل - اعلم أن الأخبار الصحيحة دالة على أن وقت المغرب إلى نصف الليل ويظهر من كثير من الأخبار أنه إلى الصبح ، ويظهر من كثير من الأخبار أن وقته إلى ذهاب الحمرة ، وفي كثير منها أن وقتها في السفر إلى ربع الليل ، وفي بعضها إلى ثلث الليل فحملت على الفضيلة والإجزاء وحملها القدماء على الاختيار والاضطرار ، والأحوط أن لا يؤخرها عن ذهاب الحمرة اختيارا ، ويظهر من كثير من الأخبار جواز تأخيرها إذا كان الإيقاع معه أمكن إلى ربع الليل ، والأحوط أن لا يؤخرها عن الربع والظاهر عدم جواز تأخيرها عن النصف وإلى النصف ينوي الأداء اتفاقا وبعده الاحتياط في عدم نية الأداء والقضاء ، وإن كان الأظهر جواز تأخيرها إلى النصف .