تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الْعَصْرِ قِيلَ وَمَا الْمَوْتُورُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ قَالَ لَا يَكُونُ لَهُ أَهْلٌ وَلَا مَالٌ فِي الْجَنَّةِ قِيلَ وَمَا تَضْيِيعُهَا قَالَ يَدَعُهَا وَاللَّهِ حَتَّى تَصْفَرَّ أَوْ تَغِيبَ الشَّمْسُ 655 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ الْقُرْصُ 656
شرح
بمقدار ساعتين تقريبا وعدم الانخداع منهم لأجل « قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) العصر » فإن هذه الرواية كانت مشهورة عندهم بحيث لا يمكنهم إنكارها « قيل وما الموتور أهله وماله » الظاهر أن السؤال كان من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، ويحتمل أن يكون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « قال لا يكون له أهل ولا مال في الجنة » كأنه وتر عنهما وأخذا عنه بتأخير العصر عن وقتها أو وقت فضيلتها وهو الأظهر لأنه إذا كان وقتها فالمناسب لتركها فيه عدم دخول الجنة لا نقصان درجتها « قيل ( إلى قوله ) الشمس » والظاهر أن اليمين منه صلوات الله عليه لتأكيد أن التأخير تضييع ، ويحتمل أن يكون لتحقيق قوله صلى الله عليه وآله وسلم في تأخيرهم وهو أظهر لفظا وأبعد معنا والترديد يمكن أن يكون من الراوي وأن يكون من المعصوم ويكون للإشعار بأنه لا فرق في التضييع بين اصفرارها وغيبوبتها فإن قيل بخروج الوقت بغيبوبة الشمس كما هو ظاهر الصدوق يكون من باب المبالغة ، وإن قيل ببقائه إلى ذهاب الحمرة يكون كلاهما من باب المبالغة وإن كان التضييع في الغيبوبة أكثر وأظهر . « وقال أبو جعفر عليه السلام وقت المغرب إذا غاب القرص » اعلم أن ظاهر هذا الخبر وغيره من الأخبار الكثيرة أن وقت المغرب غيبوبة الشمس أو القرص ويظهر من أخبار كثيرة أن غيبوبتها بذهاب الحمرة ، ويظهر من بعض الأخبار استحباب تأخيرها إلى ذهاب الحمرة احتياطا ، والاحتياط في الدين أن لا يؤخر الظهرين إلى الحمرة وإذا غابت الشمس ولم يصلهما أو إحداهما فلا ينوي الأداء ولا القضاء ، والاحتياط في المغرب أن لا يفطر ولا يصلي قبل ذهاب الحمرة على أن في كثير من الأخبار ما يشعر بأن أخبار ذهاب القرص محمولة على التقية .