رَفَثٍ الْمُتَوَحِّدَ بِالْفِكْرِ
شرح
مكانه أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان إذا اغتم يقول ما فعل الأعرابي ليته أتانا « 1 » وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من مؤمن إلا وفيه دعابة قلت : وما الدعابة ؟
قال ، المزاح « 2 » وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كيف مداعبة بعضكم بعضا ؟ قلت قليل قال : فلا تفعلوا فإن المداعبة من حسن الخلق وأنك لتدخل به السرور على أخيك ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يداعب الرجل يريد أن يسره « 3 » وفي الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كثرة الضحك يميت القلب . وقال كثرة الضحك تميث الدين كما يميث الماء الملح « 4 » والإماثة الإذابة وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال كثرة المزاح تذهب بماء الوجه وكثرة الضحك مج الإيمان مجا « 5 » أي ترميه من فيه - وفي الحسن كالصحيح عن حفص بن البختري قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إياكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه « 6 » وغيرها من الأخبار .
« المتوحد بالفكر » يعني إذا توحد وانفرد تفكر في آلاء الله ويستدل بها على الواجب وقدرته وعمله وإرادته تعالى شأنه وتفكر في فناء الدنيا وانقضائها كما روى الكليني في الصحيح . عن معمر بن خلاد قال ، سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم ، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز وجل « 7 » وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته « 8 » وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال نبه بالتفكر قلبك وجاف عن الليل جنبك واتق الله ربك « 9 » وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إياكم والتفكر في الله ولكن إن أردتم أن تنظروا إلى
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 ) أصول الكافي باب الدعابة والضحك خبر 1 - 2 - 3 - 6 - 14 - 11 من كتاب العشرة
( 7 - 8 - 9 ) أصول الكافي باب المتفكر خبر 4 - 3 - 1 من كتاب الإيمان والكفر