الْمُتَخَلِّيَ بِالْعِبَرِ السَّاهِرَ بِالصَّلَاةِ
شرح
عظمته فانظروا إلى عظم خلقه « 1 » وغيرها من الأخبار .
« المتخلي بالعبر » يعني إذا كان في الخلوة يعتبر بانقضاء الدنيا وخساسة أهلها كما قال تعالى : "فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ" « 2 » وروى الكليني بإسناده عن الحسن الصيقل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يروي الناس أن تفكر ساعة خير من قيام ليلة قلت : كيف يتفكر ؟ قال : يمر بالخربة أو بالدار فيقول : أين ساكنوك وأين بانوك ما لك لا تتكلمين « 3 » وعنه عليه السلام أنه قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه التفكر :
يدعو إلى البر والعمل به « 4 » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار .
« الساهر بالصلاة » ويجمعها ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم ، صنف يطلبه للجهل والمراء ( أي المجادلة ) وصنف يطلبه للاستطالة والختل ( أي الخدعة ) وصنف يطلبه للفقه والعقل ، فصاحب الجهل والمراء مؤذ مماري متعرض للمقال في أنديه الرجال ( أي مجالسهم ) بتذاكر العلم وصفة الحلم قد تسربل بالخشوع وتخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه . وقطع منه حيزومه ( أي وسطه أو عرق حياته ) وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق ( أي ذا خداع وتملق ) مع الأغنياء يستطيل ( أي يتكبر ) على مثله من أشباهه ويتواضع للأغنياء من دونه فهو لحوانهم ( أي لرشوتهم ) هاضم ولدينه حاطم ( أي كاسر ) فأعمى الله على هذا خبره ( أي علمه ) وقطع من آثار العلماء أثره - وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه ( وهي قلنسوة ) يلبسها النساك ويفهم منه استحباب الحنك للصلاة أو مطلقا ) وقام الليل في حندسه ( أي ظلمة ) يعمل ويخشى ( أي من عدم القبول كما قال
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب النهى عن الكلام في الكيفية خبر 7 من كتاب التوحيد وفيه ( فانظروا إلى عظيم خلقه )
( 2 ) الحشر - 2
( 3 - 4 ) أصول الكافي باب التفكر خبر 2 - 5 من كتاب الإيمان والكفر