تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
1373 وَقَالَ النَّبِيُّ ص عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَا أَبَا ذَرٍّ احْفَظْ وَصِيَّةَ نَبِيِّكَ تَنْفَعْكَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ثُمَّ مَاتَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَالْحَدِيثُ فِيهِ طَوِيلٌ أَخَذْتُ
شرح
تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ« 1 » وجلا ( أي خائفا ) داعيا مشفقا ( أي وجلا ) مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشد الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيمة أمانه « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، كل عين باكية يوم القيمة إلا ثلاثة أعين ، عين غضت عن محارم الله ، وعين سهرت في طاعة الله ، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله « 3 » وحاصل الخبر أنه جمع بين معاشرة الخلق بالدعابة وحسن الخلق ، وبين التوجه إلى جناب القدس بالتخلي عن الخلق والانقطاع إلى الله تعالى بالتفكر والسهر والاعتبار كما هو المنقول متواترا من شأن سيد العارفين نمطا حسنا ( إلى أن قال ) والعارف هش ، بش ، بسام يبجل الصغير من تواضعه ، مثل ما يبجل الكبير ، ويبسط من الخامل مثل ما يبسط من النبيه وكيف لا يهش ؟ وهو فرحان بالحق وبكل شيء فإنه يرى فيه الحق وكيف لا يسوي ؟ والجميع عنده سواسية إلخ . وقوله « من ختم له بقيام الليل » بأن يكون آخر أعماله قيامها أو يكون المراد أن يداوم عليه حتى يموت « والحديث فيه طول ( طويل - خ ) » مذكور « 4 » في كتاب
هامش
( 1 ) المؤمنون - 60 ( 2 ) أصول الكافي - باب النوادر خبر 5 من كتاب فضل العلم ( 3 ) أصول الكافي باب البكاء خبر 4 من كتاب الدعاء ( 4 ) قوله ( مذكور في كتاب ورّام ) نقول : الحديث المشار إليه وان كان منقولا بطوله في مجموعة ورّام الّا انا لم نجد هذه الجملة فيه كلما مررنا عليه مرة بعد أخرى فلاحظ ص 273 طبع مطبعة قم - نعم هذا الخبر منقول في ذيل خبر 234 من باب كيفية الصلاة من التهذيب .