وَقَالَ ع لَفَضْلُ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَخِيرِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ وُلْدِهِ وَمَالِهِ
653 وَسَأَلَ زُرَارَةُ - أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ ع - عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَالَ ذِرَاعٌ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ وَوَقْتُ الْعَصْرِ ذِرَاعَانِ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَذَاكَ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ حَائِطَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ قَامَةً وَكَانَ إِذَا مَضَى مِنْهُ ذِرَاعٌ صَلَّى الظُّهْرَ وَإِذَا مَضَى مِنْهُ ذِرَاعَانِ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَ الذِّرَاعُ وَالذِّرَاعَانِ قُلْتُ لِمَ جُعِلَ ذَلِكَ قَالَ لِمَكَانِ النَّافِلَةِ لَكَ أَنْ تَتَنَفَّلَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ذِرَاعٌ فَإِذَا بَلَغَ فَيْئُكَ ذِرَاعاً بَدَأْتَ بِالْفَرِيضَةِ
شرح
التأخير عن وقت الفضيلة ، وحمل على الكراهية المغلظة جمعا بين الأخبار « وسأل ( إلى قوله ) الشمس » أي من ساعة الزوال ذراع لوقتها .
« ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر » أي من أول وقتها مع النافلة والذراع الأول كان بعد ذراع النافلة وكل ذراع قدمان غالبا « فذاك ( إلى قوله ) ذراع » أي بعد الزوال من الفيء الزائد والذراع سبعا الشاخص كما أن القدم سبعة تقريبا « صلى الظهر » وكان الذراع وقت النافلة « وإذا مضى منه » أي من الزوال « ذراعان صلى العصر » وكان الذراع الثاني لصلاة الظهر ونافلة العصر وبعدهما كان يصلي العصر « ثمَّ قال ( إلى قوله ) النافلة » أي لأجلها « لك ( إلى قوله ) ذراعين » أي فيئك الزائد أربعة أسباع قامتك « بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ويدل هذا الخبر الصحيح وغيره من الأخبار الصحيحة على خروج وقت النافلة بعد مضي الذراع والذراعين ، وهو تفصيل لما أجمل من الأخبار كصحيحة الفضلاء التي تقدمت « 1 » ، والظاهر أن التعبير بهذه العبارات المجملة كان يقع منهم لاختلاف العامة في الوقت كثيرا وكانوا صلوات الله عليهم يتكلمون بالمجملات ليكون محتملا للاحتمالات وكان أصحابهم يفهمون المعاني باعتبار المفصلات التي كانت تقع منهم في غير وقت حضور العامة كما في هذا الخبر فكأنه صلوات الله عليه شرح كلام رسول الله
هامش
( 1 ) يعني قوله روى الفضيل بن يسار إلخ .