تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
وَإِلَّا فَلْيُصَلِّ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ فَلْيُصَلِّ قَائِماً وَإِلَّا فَلْيَقْعُدْ ثُمَّ يُصَلِّي 1321 وَقَالَ لَهُ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ تَكُونُ السَّفِينَةُ قَرِيبَةً مِنَ الْجُدِّ - « 1 »
شرح
« وإن أمكنه ( إلى قوله ) ثمَّ يصلي » مستقبل القبلة مع الإمكان ولا ريب في الجواز مع عدم إمكان الشط أو تعسره ، أما مع عدم التعسر فظاهر الأخبار الكثيرة الجواز والمشهور عدمه وهو أحوط . « وقال له جميل بن دراج » في الصحيح « تكون السفينة قريبة من الجد » بالجيم والحاء المهملة ساحل البحر « فأخرج ( إلى قوله ) بصلاة نوح » وحمل على التعسر أو الخوف ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن صلاة الفريضة في السفينة وهو يجد الأرض يخرج إليها غير أنه يخاف السبع واللصوص ويكون معه قوم لا يجتمع رأيهم على الخروج ولا يطيعونه ، وهل يضع وجهه إذا صلى أو يومئ إيماء أو قاعدا أو قائما ؟ قال : إن استطاع أن يصلي قائما فهو أفضل وإن لم يستطع صلى جالسا ، وقال : لا عليه أن لا يخرج ، فإن أبي سأله عن هذه المسألة رجل فقال : أترغب عن صلاة نوح « 2 » لكن الظاهر من الجواب الإطلاق ، وفي الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : إن رجلا أتى أبي فسأله فقال : إني أكون في السفينة والجدد مني قريب فأخرج فأصلي عليه ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام : أما ترضى أن تصلي بصلاة نوح « 3 » وفي الصحيح ، عن أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا ابتلينا وكنا في سفينة فأمسينا ولم نقدر على مكان نخرج فيه فقال أصحاب السفينة : ليس نصلي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج فقال : إن أبي كان يقول : تلك صلاة نوح عليه السلام ، أو ما ترضى أن تصلي صلاة نوح ؟ فقلت بلى - جعلت فداك - قال لا يضيقن صدرك فإن نوحا قد صلى في السفينة قال : قلت : قائما
هامش
( 1 ) الجدّ - بضم المعجمة وشدّ الدال المهملة شاطئ النهر . ( 2 ) التهذيب باب الصلاة في السفينة خبر 1 من زيادات الجزء الثاني ( 3 ) التهذيب باب الصلاة في السفينة خبر 2 من زيادات الجزء الثاني
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 651 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى