بَابُ عِلَّةِ التَّقْصِيرِ فِي السَّفَرِ
1318 ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْعِلَلِ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ الرِّضَا ع - إِنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا قُصِرَتْ فِي السَّفَرِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَوَّلًا إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَالسَّبْعُ إِنَّمَا زِيدَتْ فِيهَا بَعْدُ فَخَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْعَبْدِ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لِمَوْضِعِ سَفَرِهِ وَتَعَبِهِ وَنَصَبِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ وَظَعْنِهِ وَإِقَامَتِهِ لِئَلَّا يَشْتَغِلَ عَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَعَطُّفاً عَلَيْهِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهَا لَا تُقَصَّرُ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مُقَصَّرَةٌ فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّقْصِيرُ فِي ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ لِأَنَّ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلْعَامَّةِ وَالْقَوَافِلِ وَالْأَثْقَالِ فَوَجَبَ التَّقْصِيرُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَوْ لَمْ يَجِبْ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ لَمَا وَجَبَ فِي مَسِيرَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ فَإِنَّمَا هُوَ نَظِيرُ هَذَا الْيَوْمِ فَلَوْ لَمْ يَجِبْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لَمَا وَجَبَ فِي نَظِيرِهِ إِذْ كَانَ نَظِيرُهُ مِثْلَهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا تُرِكَ تَطَوُّعُ النَّهَارِ وَلَمْ يُتْرَكْ تَطَوُّعُ اللَّيْلِ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ لَا يُقَصَّرُ فِيهَا لَا يُقَصَّرُ فِي تَطَوُّعِهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا يُقَصَّرُ فِيهَا فَلَا تَقْصِيرَ فِيمَا بَعْدَهَا مِنَ التَّطَوُّعِ وَكَذَلِكَ الْغَدَاةُ لَا تَقْصِيرَ فِيهَا فَلَا تَقْصِيرَ فِيمَا قَبْلَهَا مِنَ التَّطَوُّعِ وَإِنَّمَا صَارَتِ الْعَتَمَةُ مَقْصُورَةً وَلَيْسَ تَتْرُكُ رَكْعَتَيْهَا لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ الْخَمْسِينَ وَإِنَّمَا هِيَ زِيَادَةٌ فِي الْخَمْسِينَ تَطَوُّعاً لِيُتِمَّ
شرح
باب علة التقصير في السفر « وذكر الفضل بن شاذان النيسابوري رحمه الله » في الحسن قوله عليه السلام « تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه » تفسيره ، والنصب التعب أو السير طول اليوم والظعن السير ويدل على عدم سقوط الوتيرة .
« وسئل سعيد بن المسيب إلخ » رواه الصدوق في الصحيح عنه « 1 » وهو من فقهاء العامة وثقاتهم ، وله انقطاع إلى علي بن الحسين عليهما السلام .
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها تركت صلاة الفجر على حالها خبر 1