تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
عُثْمَانُ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى لَمْ يَقِفِ النَّاسُ عَلَى خُطْبَتِهِ وَتَفَرَّقُوا وَقَالُوا مَا نَصْنَعُ بِمَوَاعِظِهِ وَهُوَ لَا يَتَّعِظُ بِهَا وَقَدْ أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَدَّمَ الْخُطْبَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاةِ وَسَأَلْتُ شَيْخَنَا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا يَسْتَعْمِلُهُ الْعَامَّةُ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى أَثَرِ الْجُمُعَةِ مَا هُوَ فَقَالَ رُوِّيتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ كَانُوا يَلْعَنُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لِلنَّاسِ
شرح
وفي نسخة ( يوم العيد ) والظاهر أنه إصلاح ، والذي ذهب إليه الصدوق ظاهرا هو تأخير الخطبة عن الصلاة لهذا الخبر ( إما ) لإطلاقه أو لخصوص الجمعة وما رأيناه في الجمعة في شيء من الأصول والأخبار من العامة والخاصة . بل ذكر العامة والخاصة تقديمه الخطبة على الصلاة في صلاة العيد - رواه الشيخ والكليني في الصحيح ، عن معاوية عنه عليه السلام أنه قال : الخطبة بعد الصلاة وإنما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان « 1 » ذكره في صلاة العيدين « 2 » وتوهم الصدوق من إطلاقه شموله للجمعة وغفل عن الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة في تقديم خطبة الجمعة . وقد تقدم منها صحيحة عبد الله بن سنان ، ومحمد بن مسلم ، وموثقة سماعة ، وصحيحة عمر بن يزيد ، وصحيحة محمد بن مسلم ، وصحيحته الأخرى - وما رواه الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته ، عن خطبة رسول الله أقبل الصلاة أو بعد ؟ فقال قبل الصلاة ، يخطب ثمَّ يصلي « 3 » وغيرها من الأخبار ويؤيده عدم ذكر العامة في بدع عثمان فإنهم ذكروا كلما أبدع ، وكذا كل ما أبدعه الثلاثة ومعاوية ومن بعدهم . وبالجملة يمكن أن يقال إنه من ضروريات الدين ، ونسبة هذا الغلط إلى النساخ أولى من نسبته إليه ، لكن روي في العلل ، عن الفصل بن شاذان في مسائله عن أبي
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة العيدين ذيل خبر 3 والتهذيب باب صلاة العيدين خبر 10 من أبواب الزيادات ( 2 ) وسيجيء صحيحة محمّد بن مسلم في العيدين - منه رحمه اللّه ( 3 ) الكافي باب تهيئة الامام للجمعة إلخ خبر 3 والتهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 73 من أبواب الزيادات