تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
« 1 » أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ وَصَنَعَهُ نَبِيُّهُ ع وَكَذَلِكَ التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ ص وَذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ - قَالا قُلْنَا لَهُ فَمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً أَ يُعِيدُ أَمْ لَا قَالَ إِنْ كَانَ قَدْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ آيَةُ التَّقْصِيرُ وَفُسِّرَتْ لَهُ فَصَلَّى أَرْبَعاً أَعَادَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
شرح
لهما » ويسعى بينهما « ألا ترون ( إلى قوله ) مفروض » بالاتفاق « لأن الله ( إلى قوله ) نبيه صلى الله عليه وآله وسلم » في بيانه « وكذلك التقصير ( إلى قوله ) في كتابه » وكان فعل النبي واجبا بيانا لمراد الله عز وجل أو بالعكس كما هو ظاهر الترتيب « قالا قلنا له » لزيادة التفهيم منه عليه السلام لهما « فمن صلى ( إلى قوله ) وفسرت له » بقول النبي وعلم وجوب التقصير « فصلى ( إلى قوله ) ولم يعلمها » لعدم التفسير « فلا إعادة عليه » فإن الجاهل هنا معذور كما في الجهر والإخفات على تقدير وجوبهما أيضا لأخبار كثيرة . ( منها ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة وابن مسلم قالا : قلنا لأبي - جعفر عليه السلام : رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه « 2 » وروى الكليني في الصحيح ، عن عيص بن القسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه « 3 » وفي الصحيح ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وإن صامه بجهالة لم يقضه « 4 » وفي الحسن كالصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل صام في السفر فقال : إن كان بلغه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة - 158 ( 2 ) التهذيب باب الصلاة في السفر خبر 79 ( 3 - 4 - 5 ) الكافي باب من صام في السفر بجهالة خبر 2 - 3 - 1 من كتاب الصوم
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 610 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى