اذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ - فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ رَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ دَاعٍ دَعَاهُ -
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 1 »
1264 وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
شرح
« اذكروا الله » بالعبادة والتقوى وغيرهما « يذكركم » بالرحمة والمغفرة والفضل والإحسان « فإنه لا يخيب » أي لا يخسر ولا يحرم .« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً »وهي كل ما كان حسنا من توفيق العبادات والقرب والأموال المصروفة في سبيل الله والزوجة الصالحة . وكذا في الآخرة من المغفرة ودخول الجنة والحور العين .
وهذه الخطبة والخطبة الكبيرة التي رواها الكليني في الصحيح . عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » من أحسن الخطب المروية ، فينبغي المداومة عليهما أو على ما يشملانه من الحمد والثناء والاستغفار والشهادتين والصلاة على محمد وآله والوصية بالتقوى والترهيب والترغيب والتحذير من الاغترار بالدنيا وقراءة السورة في الأولى والدعاء بعدها لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات ، ثمَّ الجلوس ، ثمَّ القيام للثانية والحمد والثناء والاستغفار والاستعانة والشهادتين والوصية بالتقوى والترغيب والترهيب ، والصلاة على النبي والأئمة واحدا بعد واحد والدعاء لتعجيل ظهور صاحب الأمر واللعن على أعدائه والسؤال لنفسه ولأصحابه والترغيب إلى صلاة الجمعة ورفع الأيدي للدعاء وسؤال الحاجة ، وقراءة إن الله يأمر إلخ ، والأحوط ضم سورة خفيفة من القرآن إليها ، ثمَّ الدعاء والنزول من المنبر والمنقول أولى ، وقد تقدم موثقة سماعة المشهورة .
« وقال أبو عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) عثمان » وفي نسخة « يوم الجمعة »
هامش
( 1 ) البقرة - 201
( 2 ) الكافي باب تهيئة الامام للجمعة إلخ خبر 6