النَّاسِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ خَمْساً وَثَلَاثِينَ صَلَاةً فِيهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ فِي جَمَاعَةٍ وَهِيَ الْجُمُعَةُ فَأَمَّا سَائِرُ الصَّلَوَاتِ فَلَيْسَ الِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا بِمَفْرُوضٍ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ مَنْ تَرَكَهَا رَغْبَةً عَنْهَا وَعَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَمَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمُعَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً
شرح
والظاهر أن الصدوق أخذه من كتاب زرارة مجتمعا وفرقه الكليني فذكر الجزء الآخر في باب الجماعة والأول في باب الجمعة ، وروى الصدوق في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة مع الإمام فإن ترك رجل من غير علة ثلث جمع فقد ترك ثلث فرائض ولا يدع ثلث فرائض من غير علة إلا منافق ، وقال من ترك الجماعة رغبة عنها ، وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له « 1 » وسيجيء البحث عن هذا الخبر « فلا صلاة له » يمكن أن يكون المراد به نفي الصحة لأنه بمنزلة الكفر ، فإن الظاهر أن الترك للرغبة أن يكون الترك عنده مستحبا وهو إنكار للضروري ، ويمكن أن يكون الترك لرغبة النفس في الكسل وح يكون المراد به نفي الكمال .
« ومن ترك إلخ » قد تقدم في صحيحة زرارة وروى الشيخ والصدوق في الصحيح ، عن محمد بن مسلم وأبي بصير قالا : سمعنا أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول : من ترك الجمعة ثلاثا متوالية بغير علة طبع الله على قلبه « 2 » والطبع أيضا علامة النفاق وهو منع الهدايات الخاصة عن القلب نعوذ بالله منه ، وذكر هذا الخبر في باب الجمعة أنسب إلا أن يكون مراده الأعم من الجمعة والجماعة كما رواه بعض أصحابنا مثل هذا الخبر في باب الجماعة ، وحينئذ فالظاهر أنهم فهموا أن المراد من الجمعة الأسبوع وأنه وإن احتمل لفظا لكنه بعيد معنى ، ويحتمل أن يكون تطفلا .
« وصلاة الرجل إلخ » روى الصدوق والشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان
هامش
( 1 - 2 ) عقاب الأعمال باب عقاب من ترك الجماعة خبر 4 - 3