تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فِي الْجَنَّةِ وَالصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَرْدِ بِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً فَيَكُونُ خَمْساً وَعِشْرِينَ صَلَاةً 1091 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مَشْغُولٌ
شرح
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الصلاة في الجماعة تفضل على صلاة الفرد بأربع وعشرين درجة تكون خمسا وعشرين صلاة « 1 » وبه يجمع بين الأخبار الواردة في هذا الباب فإنه روي الزيادة بأربع وعشرين وخمس وعشرين ، فالأولى للزيادة والثانية لمجموع المزيد والمزيد عليه أو الأول للدرجة والثاني للصلاة كما هو ظاهر خبر عبد الله . « وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لا صلاة » أي كاملة « لمن لا يشهد ( إلى قوله ) أو مشغول » الظاهر أن المراد به حضور الجماعة ، ويحتمل الصلاة في المسجد كما روى الشيخ‌في الموثق عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : لا صلاة لمن لم يشهد الصلاة المكتوبات من جيران المسجد إذا كان فارغا صحيحا « 2 » فإنه أيضا يحتملهما وإن كان الأظهر حضور الجماعة ، والمشهور أن المرجع في الجوار إلى العرف ، ولكن روى الكليني رضي الله عنه في الحسن ، عن جميل بن دراج ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن شماله « 3 » وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن عمر وبن عكرمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل أربعين دارا جيران من بين يديه ، ومن خلفه وعن يمينه ، وعن شماله - فالأولى رعاية هذا الحد ، والأحوط رعاية شغل يضر فوته ضررا عظيما لا كل ضرر .
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل الجماعة خبر 4 من أبواب الزيادات ( 2 ) التهذيب باب فضل المساجد والصلاة فيها خبر 55 من أبواب الزيادات ( 3 ) أورده وكذا الذي بعده في أصول الكافي باب حدّ الجوار خبر 2 - 1 من كتاب العشرة