1094 وَقَالَ ع الِاثْنَانِ جَمَاعَةٌ
1095 وَسَأَلَ الْحَسَنُ الصَّيْقَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنْ أَقَلِّ مَا تَكُونُ الْجَمَاعَةُ قَالَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ
وَإِذَا لَمْ يَحْضُرِ الْمَسْجِدَ أَحَدٌ فَالْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ لِأَنَّهُ مَتَى أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمَتَى أَقَامَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ
1096 وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص
شرح
« وقال عليه السلام : الاثنان جماعة » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة فقال : صدقوا ، فقلت الرجلان يكونان في جماعة ؟
فقال : نعم ويقوم الرجل عن يمين الإمام « 1 » ويظهر من الخبر أن الجماعة تحصل بالرجلين والرجل والمرأة ، والمرأتين وظاهر الصدوق أنها لا تحصل بالمرأتين وسنذكر حكمه في محله وخبر الحسن يدل على حصولها من الرجل والمرأة بأن يكون الرجل إماما ، ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن محمد بن يوسف ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الجهني أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
يا رسول الله إني أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي فأؤذن وأقيم وأصلي بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله إن الغلمة يتبعون قطر السحاب فأبقى أنا وأهلي وولدي فأؤذن وأقيم وأصلي بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم فقال :
يا رسول الله فإن ولدي يتفرقون في الماشية فأبقى أنا وأهلي فأؤذن وأقيم وأصلي بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله إن المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي فأؤذن وأقيم أفجماعة أنا ؟ فقال : نعم ، إن المؤمن وحده جماعة « 2 » .
« وإذا لم يحضر ( إلى قوله ) جماعة » الظاهر أنه مأخوذ من تتمة الخبر المتقدم والتفسير من الصدوق وأيد الخبر بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا التفسير وقوله صلى الله عليه وآله وسلم « المؤمن وحده جماعة » ربما يستدل به على حجية خبر الواحد مطلقا إلا ما أخرجه الدليل ولا شك في حجيته على نفسه ، وإذا كان مفتيا أو مخبرا بطهارة ثوبه أو نجاسته ، أو إذا كان
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب فضل الصلاة في الجماعة خبر 1 - 2