وَقَالَ الصَّادِقُ ع لَا تَجْتَمِعُ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ فِي قَلْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَإِذَا صَلَّيْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ عَلَى اللَّهِ
شرح
وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث « 1 » .
وروى الصدوق في الصحيح ، عن علي بن جعفر عليه السلام ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يؤمر برجل إلى النار فيقول الله جل جلاله لمالك : قل للنار : لا تحرق لهم أقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرق لهم وجها فقد كانوا يسبغون الوضوء ولا تحرق لهم أيديا فقد كانوا يرفعونها بالدعاء ، ولا تحرق لهم السنة ، فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن . قال : فيقول لهم خازن النار يا أشقياء ما كان حالكم قالوا : كنا نعمل لغير الله ، فقيل لتأخذوا ثوابكم ممن عملتم له « 2 » .
وروي في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل فيما النجاة غدا ؟ قال : إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع عنه الإيمان ونفسه يخدع لو يشعر ، فقيل له وكيف يخادع الله قال : يعمل بما أمره الله ثمَّ يريد غيره ، فاتقوا الله والرياء فإنه شرك إن المرائي يدعى يوم القيمة بأربعة أسماء - يا كافر - يا غادر - يا فاجر - يا خاسر - حبط عملك وبطل أجرك ولا خلاف لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له والآيات والأخبار في لزوم الإخلاص في الأعمال وذم الرياء ولو منضما أكثر من أن تحصى .
« وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) عز وجل » فإنه إذا توجه العبد إلى الله تعالى وصفاته الجلالية والإكرامية يحصل له الرغبة والرهبة البتة ( أو ) إنه مع التوجه يعرف
هامش
( 1 ) عدّة الداعي للشيخ أحمد بن فهد الحلى - باب علاج العجب ص 178 الطبع الأول الحجري .
( 2 ) ورواه في عدّة الداعي أيضا في باب علاج الرياء